فهرس الكتاب

الصفحة 7020 من 13748

مقاتل: كانوا يأخذون أيدي الرسل فيضعونها على أفواههم ليسكتوهم ويقطعوا كلامهم [1] . وذكر الفراء والزجاج وابن الأنباري قولًا آخر وهو أن المعنى: ردوا نِعَمَ الرسل بأفواههم، فالأيدي هاهنا المراد بها النِعم.

قال الفراء: أي ردوا ما لو قبلوه لكان نعمًا من الله -عز وجل- عندهم [2] .

وقال الزجاج: ردوا أيدي [3] الرسل: أي نِعَم الرسل؛ لأن مجيئهم بالبينات نِعَمٌ [4] .

(وقال أبو بكر: ويجوز أن يكون المعنى: ردوا نعم أنفسهم؛ لأنها نعم) [5] من الله عليها [6] رفضوها واطَّرحوها، وجاء رجل (في) على معنى الباء؛ لقيام بعض الصفات مقام بعض [7] ، وتقول: طيِّئ [8] : أدخلك الله في الجنَّة، وأنشد الفراء:

= الماوردي"3/ 124، و"تفسير القرطبي"9/ 345، وعلى هذا القول يكون الضميران في (أيديهم) و (أفواههم) عائدين على المكذبين."

(1) "تفسير مقاتل"1/ 191ب بنحوه، وعلى هذا القول يكون الضميران في (أيديهم) و (أفواههم) عائدين إلى الرسل. انظر:"تفسير أبي حيان"5/ 408، وقد ضعَّف ابن عطية هذا القول، وقال: وهذا عندي لا وجه له 8/ 208.

(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 70 بنصه.

(3) في (أ) ، (د) ، (ش) : (الذي) ، والمثبت من (ع) ، وهو الموافق لسياق والمصدر.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 156 بنصه.

(5) ما بين القوسين ساقط من (ع) .

(6) في (د) : (عليما) .

(7) انظر:"الأزهية"ص 271، و"رصف المباني"ص 452، و"الجنى الداني في حروف المعاني"ص 251.

(8) قبيلة طيِّىء مشهورة، تنسب إلى طيَّئ بن أُدَد، واسمه جُلْهُمة، سُمِّي طيِّئاً لأنه أول من طوى المناهل منازل الطريق من قبائلهم: بنو جَديلة، وبنو رُومان، وبنو =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت