قال ابن عباس: يعني استنصروا [1] .
وقال مجاهد وقتادة: يعني الرسلُ استنصروا الله، ودعوا على قومهم بالعذاب لمّا يئسوا من إيمانهم [2] ، كما قال نوح: {رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ} [نوح: 26] ، وقول موسى: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ} الآية. [يونس: 88] ، وقال لوط: {انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ} [العنكبوت: 30] ، وهذا المعنى اختيار أبي إسحاق؛ قال: سألوا الله أن يفتح عليهم، أي [3] ينصرهم، وكل نصر فهو فتح [4] .
وقال ابن زيد استَقْضَوا [5] ، وهو قول مقاتل؛ قال: يعني الأمم؛ وذلك أنهم قالوا: اللهم إن كان هؤلاء الرسل صادقين فعذِّبنا، شكًّا منهم في صدقهم [6] ، كقوله: {ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [العنكبوت: 29] .
(1) ورد في"تفسير مقاتل"1/ 192 أ، بلفظه، و"الثعلبي"7/ 147ب، بلفظه، و"الماوردي"3/ 127 بنحوه، و"الطوسي"6/ 282 بنحوه، وانظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 351، وابن كثير 2/ 578.
(2) "تفسير مجاهد"1/ 334 بنحوه، وأخرجه عبد الرزاق 2/ 341 بنحوه عن قتادة، والطبري 13/ 193 بنحوه من عدة طرق عنهما، وورد بنحوه في:"تفسير السمرقندي"2/ 203، عن قتادة، و"الثعلبي"7/ 147 ب، عنهما، و"الطوسي"6/ 282 عنهما، أورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 137 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم عنهما.
(3) في (أ) ، (د) : (أن) والمثبت من (ش) ، (ع) .
(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 156 بنصه.
(5) لم أقف على هذا القول منسوباً إليه، والذي نسب إليه، قال: استفتاحهم بالبلاء، أخرجه الطبري/ شاكر 16/ 545، وورد في"تفسير الماوردي"3/ 127، و"الطوسي"6/ 282، وانظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 351، وابن كثير 2/ 578.
(6) "تفسير مقاتل"1/ 192 أ، بتصرف، وانظر:"تفسير السمرقندي"2/ 203.