وقال الليث [1] : قلب جبار ذو كبْر، لا يقبل موعظة [2] .
وقوله تعالى: {عَنِيدٍ} واختلف أهل اللغة في اشتقاق العنيد؛ فقال النضر بن شُمَيْل: العُنُود: الخلاف والتباعد والتَّرك [3] ، يقال: أشدّ ما عَنَدْت من قومك، أي: باعدت [4] عنهم، قال أكثر أهل اللغة: وأصله من العنْدُ [5] ، وهو الناحية، يقال: فلان يمشي عَنْدًا، أي ناحية [6] ، ومنه:
إنِّي كَبيرٌ لا أُطِيقُ العُنَّدا [7]
(1) الليث هو ابن المظفّر كما سماه الأزهري وقيل: ابن نصر كما في"البلغة"وقيل: ابن رافع، بن سيَّار الخرساني، اللغوي النحوي صاحب الخليل، أخذ عنه: النّحو واللغة وأملى عليه ترتيب كتاب العين، ويقال إن الخَلَل الذي وقع فيه كان من جهته، كان بارعاً في الأدب بصيراً بالشعر والغريب والنحو. انظر: مقدمة"تهذيب اللغة"1/ 47، و"إنباه الرواة"3/ 42، و"إشارة التعيين"ص 277، و"البلغة"ص 474، و"البغية"2/ 270.
(2) لم أقف على مصدره، ونقله الفخر الرازي عنه 19/ 102.
(3) ورد في"تهذيب اللغة" (عند) 3/ 2589 بنصه، وانظر (عند) في"اللسان"5/ 3124، و"التاج"8/ 425.
(4) في (ش) ، (ع) : (تباعدت) .
(5) (عند) مثلث الأول مختلف المعنى؛ فالعَنْدُ والعُنُودُ: الميل عن الشيء، وعِنْدَ: ظرفٌ معلوم المعنى، وقد يفتح عينه ويُضم، والعُندُ: جمع عَنُود، وهي الناقة ترعى وحدها، والسحابةُ الكثيرةُ المطر. انظر:"إكمال المثلث بتثليث الكلام"2/ 453، و"الدرر المبثثة في الغرر المثلثة"ص 152.
(6) انظر: (عند) في"جمهرة اللغة"2/ 665، و"مقاييس اللغة"4/ 153، و"مجمل اللغة"3/ 631، و"الصحاح"2/ 512"اللسان"5/ 3124، و"القاموس"ص 302، و"التاج"5/ 131.
(7) صدره: =