فهرس الكتاب

الصفحة 7039 من 13748

[الكهف:79] ، أي: أمامهم [1] ، ويقال: الموت من [2] وراء الإنسان، أي: أمامه، وذكر ابن الأنباري وجهًا ثالثًا؛ وهو: أن وراء هاهنا بمعنى بعد [3] ، والكناية فيه تعود إلى اليأس الذي دلَّ عليه قوله: {وَخَابَ} كأنه قال: من بعد يأسه [4] جهنم، كقول النابغة:

ولَيْسَ وَرَاء اللهِ للمَرْءِ مَذْهَبُ [5]

أي: وليس بعد الله مذهب.

وقال مقاتل: {مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ} يعني بَعْده [6] ، وهذا على معنى أن جهنم تلحقه، وأن عاقبته تصير إليها؛ كما يقال: وراءك برد شديد؛ أي:

(1) انظر المصادر السابقة.

(2) (من) ساقطة من (ش) ، (ع) .

(3) انظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 352، و"الفخر الرازي"19/ 103، وورد بلا نسبة في"معاني القرآن وإعرابه"3/ 157، و"تهذيب اللغة" (ورى) 4/ 3878، و"تفسير الماوردي"3/ 128، و"تفسير القرطبي"9/ 350، وقد انتصر ابن عطية لهذا المعنى في رده على الطبري وغيره ممن فسَّروا (ورائه) بـ (أمامه) ، وذكر أن (وراء) هاهنا على بابها؛ أي: ما يأتي بعد في الزمان. انظر:"تفسير ابن عطية"8/ 217.

(4) في (أ) : (بانيه) ، وفي (د) : (بابنيه) ، وفي (ش) ، (ع) : (ناسه) ، والتصويب من"تفسير ابن الجوزي"4/ 352.

(5) صدره:

حلفتُ فلم أترك لنفسك رِيبةً

"ديوان النابغة"الذبياني ص 27، وورد في"معاني القرآن وإعرابه"3/ 157،"الأضداد"لابن الأنباري ص 70، و"تهذيب اللغة" (ورى) 4/ 3879، و"تفسير الماوردي"3/ 128، و"تفسير القرطبي"9/ 350، و"الألوسي"13/ 301، وهذا البيت من قصيدة قالها يعتذر بها إلى النعمان بن المنذر ويمدحه.

(6) "تفسير مقاتل"1/ 192 أ، وعبارته: من بعدهم؛ يعني من بعد موته، وانظر:"تفسيرالثعلبي"7/ 148 أ، بنصه، ونقلها عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت