ولا هو مما يحتج به [1] في كتاب الله [2] .
قال أبو علي: زعم قطرب أن هذا لغة في بني يربوع [3] ؛ يزيدون على ياء (الإضافة ياء) [4] وأنشد:
ماضٍ إذا ما هَمَّ بالمُضِىّ [5] ... قال لَهَا هل لكِ يا تا فيِّ
قال: ووجه ذلك من القياس أن الياء ليست تخْلُو من أن تكون في موضع نصب أو جر، فالياء في النصب والجر كالهاء فيهما، وكالكاف في: أكبر منك [6] ، وهذا لك، فكما أن الهاء قد لحقتها الزيادة [7] في قولك: هذا الشيء لَهُو، وضَرَبَهُو، ولحق الكاف أيضًا الزيادة [8] في قول من قال: أعْطيْتُكاه وأعطيْتُكِيه، فيما حكاه سيبويه [9] وهما أختا الياء، وكما لحقت
= البيت للعجلي بأنه رأه في كتابه انظر:"إبراز المعاني"3/ 295، فواعجباً من دعوى الزجاج في استجهال هذا العَلَم.
(1) بلى هو مما يحتج به لتعضيد ثبوت قراءة متواترة تعرضت للإنكار.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 159، نقله بتصرف.
(3) هم أبناء يربوع بن حنظلة بن مالك، من العدنانية، وبنوه: رياح، وثعلبة، والحارث، وعمرو، وصُبَير، كانوا يُسمَّون الأحمال وبنوه: كُليب، وغُدَانة، والعَنبر سُمُّوا العقداء؛ لأنهم تعاقدوا على أخيهم رياح، وصار الأحمال مع بني رياح. انظر:"الاشتقاق"ص 221، و"جمهرة أنساب العرب"ص 228، 467، و"نهاية الأرب"ص 398.
(4) ففي هذه اللغة ينطقون (فيَّ) هكذا (فِيِيّ) "المُوضح في وجوه القراءات"2/ 710، وما بين القوسين ساقط من (د) .
(5) في جميع النسخ (بالمرضي) والتصويب من المصدر.
(6) في (أ) ، (د) : (أكرمتك) ، والمثبت من (ش) ، (ع) ، وهو موافق للمصدر.
(7) وهي الواو.
(8) وهي الألف والياء.
(9) "الكتاب"4/ 200، وأمثلته مختلفة؛ فقد مثَل للمؤنث بـ: أُعْطِيكيها وأُعْطيكيه، وللمذكر بـ: أُعْطيكَاهُ وأُعْطيكَاها.