التاء الزيادة في نحو ما أنشد [1] :
رَمَيْتِيهِ فأصمَيْتِ ... وما أخْطَاتِ الرَّمْيَه [2]
كذلك ألحقوا الياء الزيادة من المدّ، فقالوا: (فِيِّي) ثم حذفت الياءُ الزائدة على الياء [3] كما حذفت من الهاء في قوله [4] :
وما لَهُ من مَجْدٍ تَلِيد [5]
وكما حذفت الزيادة من الكاف، في قول من قال: أَعْطيْتُكه
(1) لم أقف على قائله، ونسبه عبد السلام هارون في فهرسته"للخزانة"12/ 280 للوليد بن يزيد (ت 126 هـ) .
(2) ورد في"الحجة للقراء"4/ 416، 5/ 30، و"مشكل إعراب القرآن"1/ 449، و"الفريد في الإعراب"3/ 160، و"إبراز المعاني"3/ 297، و"الدر المصون"7/ 93، و"الخزانة"5/ 268، برواية (فأقصدتِ) بدل (فأصميْت) ولا يختلف المعنى؛ لأن معنى الكلمتين واحد، هو: القتل، والشاهد: زيادة الياء في (رميتيه) والأصل (رميته) دون ياء؛ كما قيل (أقصدت) بدون ياء.
(3) في (ش) ، (ع) : (التاء) ، والمثبت منسجم مع السياق وموافق للمصدر.
(4) القائل هو الأعشى (جاهلي) أدرك الإسلام ولم يسلم، مات سنة (7 هـ) .
(5) والبيت بتمامه:
وماله من مجد تليد ولا له ... من الريح حظٌّ لا الجنُوبُ ولا الصَّبَا
"ديوانه"ص 175، وروايته:
وما عنْده مجدٌ تليدٌ ولا لَهُ ... من الريح فضلٌ لا الجنُوبُ ولا الصَّبَا
وورد في"الكتاب"1/ 30، و"شرح شواهد الإيضاح"458، وورد بلا نسبة في"المقتضب"1/ 38، و"سر صناعة الإعراب"2/ 630، و"الإنصاف"ص 407، والشاهد في قوله: (وماله) حيث اختلس ضمة الهاء اختلاساً ولم يشبعها حتى تنشأ عنها واو، لذلك فإن رواية الديوان ليس فيها الشاهد؛ لأن الهاء في (عنده) مشبعة غير مختلسة."الانتصاف بهامش الإنصاف"2/ 516.