اللَّهَ أي: يعملون عمل المخادع، ليس أن خداعهم يخفى على الله [1] .
وقال آخرون: أصل الخداع والخدع من الفساد [2] روى ثعلب عن ابن الأعرابي [3] قال: الخادع [4] :] الفاسد من الطعام وغيره، وأنشد قوله:
..... إذا الرِّيقُ خَدَعْ [5]
قال ابن الأعرابي: خدع الريق أي: فسد [6]
ومنه الحديث:"يكون قبل خروج الدجال سنون خداعة" [7] .
(1) انظر (تفسير الطبري) 1/ 119، وابن كثير 1/ 51.
(2) "تفسير الثعلبي"1/ 49 أ، وانظر."تهذيب اللغة" (خدع) 1/ 994،"الحجة"1/ 313، والقرطبي في"تفسير"1/ 170.
(3) "الحجة"1/ 313، وفي"التهذيب"روى ابن الأنباري عن ثعلب عن ابن الأعرابي ثم ذكره، 1/ 994.
(4) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(5) البيت لسويد بن أبي كاهل اليشكرى، يصف ثغر امرأة وتمامه:
أبْيَضُ اللَّوْنِ لَذِيذٌ طَعْمُهُ ... طَيِّبُ الرِّيقِ إذا الرِّيقُ خَدَعْ
البيت ورد في"الحجة"1/ 313،"التهذيب" (خدع) 1/ 994، والثعلبي في"تفسيره"1/ 49 أ، (معجم مقاييس اللغة) (خدع) 2/ 161،"الصحاح" (خدع) 3/ 1202،"اللسان" (خدع) 2/ 1113،"زاد المسير"1/ 30، والقرطبي في"تفسيره"1/ 170،"الدر المصون"1/ 125.
(6) قال في (الصحاح) : خدع الريق، أي: يبس، ثم ذكر البيت وقال: لأنه يغلظ وقت السحر فييبس وينتن."الصحاح" (خدع) 3/ 1202.
(7) بهذا اللفظ ذكره الخطابي في"غريب الحديث"1/ 530، والازهري في"تهذيب اللغة" (خدع) 1/ 994، وابن الجوزي في"غريب الحديث"1/ 267، وابن الأثير في"النهاية"2/ 14. وأخرج ابن ماجه عن أبي هريرة:"سيأتي على الناس سنوات خداعات ..."، ابن ماجه (4036) كتاب الفتن، باب: شدة الزمان، وأخرجه أحمد في"المسند"ولفظه:"ستأتي على الناس سنون خداعة ..."الحديث، 2/ 291، =