قال شمر: هي الفواسد، قال: ويقال: السوق خادعة، إذا لم يقدر على الشيء إلا بغلاء فهي فاسدة [1] . وعلى هذا الأصل [2] ، قال [ابن] [3] الأنباري: معنى قوله {يُخَادِعُونَ اللَّهَ} وتأويله [4] : يفسدون [5] ما يظهرون من الإيمان بما يضمرون من الكفر. فإن قيل: المفاعلة تكون بين اثنين، والله تعالى يجل عن أن يشاركهم في الخدع، فما وجه قوله: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ} ؟ والجواب عن هذا من وجوه: قال محمد بن القاسم [6] : إن الخداع منهم يقع بالاختيال [7] والمكر، ومن الله تعالى بأن يظهر ويعجل لهم من الأموال والأولاد ما يدخر [8] ، ويؤخر [9] خلافه، فأشبه هذا فعلهم [10] ،
= 338، وأخرجه عن أنس بلفظ"إن أمام الدجال سنين خداعة .."الحديث، 3/ 220، وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد) عن عوف بن مالك: (يكون أمام الدجال سنون خوادع ...) ، قال: رواه الطبراني بأسانيد، وفي أحسنها ابن اسحاق وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات."مجمع الزوائد"7/ 330، وانظر:"المطالب العالية"18/ 426.
(1) "تهذيب اللغة" (خدع) 1/ 994.
(2) أي: أن أصل الخداع من الفساد.
(3) في (أ) ، (ب) : قال لي الأنباري، وفي (ج) : (قال لي ابن الأنباري) وصححت العبارة على ما في"التهذيب"حيث قال: (قال أبو بكر) 1/ 994.
(4) في (أ) : (معنى تأويله) ، وفي (ج) (معنى قوله) وأثبت ما في (ب) لأنه الأنسب.
(5) في (أ) ، (ج) : (تفسدون) ، وما في (ب) موافق لما في"تهذيب اللغة"وفيه: (قال أبو بكر: فتأويل قوله:(يخادعون الله) يفسدون .. الخ. (خدع) 1/ 994.
(6) هو أبو بكر بن الأنباري.
(7) في (ب) : (بالاحتيال) ولعلها أولى.
(8) في (أ) ، (ج) : (ما يذخر) .
(9) (ويؤخر) ساقط من (ب) .
(10) في (ب) : (فعله) .