فهرس الكتاب

الصفحة 7146 من 13748

عن ابن عباس قال: مايزال [1] الله تعالى يرحم ويدخل الجنّة ويشفع حتى يقول: من كان من المسلمين فليدخل الجنة، قال فذلك حين يقول: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} الآية [2] .

وقال الضحاك: إذا احتضر الكافر وعلم أنه صائر إلى جهنم ودَّ أنه كان مسلمًا [3] ، قال الزجاج: والذي أراه والله أعلم، أن الكافر لما رأى حالاً من أحوال العذاب ورأى حالاً من أحوال المسلم، ودَّ لو كان مسلمًا [4] . فإن قيل (رب) موضوعة للتقليل وهي في التقليل نظيرة [5] (كم) في التكثير، وإذا قال الرجل: ربما زارنا فلان، دلّ بربما على تقليل الزيارة، وتمني الكافر الإسلام يكثر ويتصل فلا يشاكله ربما؟

قال ابن الأنباري: هذا الكلام معناه من الله التهديد، والمعنى: أن هذا لو كان مما يتمنى مرة واحدة من الدهر لكانت المسارعة إليه عند الإمكان واجبة، فكيف والتمني له يتصل ويكثر [6] ، وإنما خوطبت العرب

(1) في (أ) ، (د) : (ما أنزل) ، والمثبت من (ش) ، (ع) وهو الصحيح.

(2) "أخرجه الطبري"14/ 5 بنصه، من طريق عطاء بن السائب"صحيحة"، وأورده الثعلبي 2/ 145 ب بنصه، وأخرجه الحاكم في"المستدرك"2/ 351 وصححه، والبيهقي في"البعث والنشور"ص 89 بنصه،"تفسير ابن الجوزي"4/ 381، الفخر الرازي 19/ 154، الشوكاني 3/ 124 وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور وهناد السريّ وابن المنذر.

(3) "أخرجه الطبري"14/ 4 بنحوه،"تفسير البغوي"4/ 367، وابن الجوزي 4/ 381، الفخر الرازي 19/ 154،"تفسير القرطبي"10/ 2، والخازن 3/ 88.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 172 بنصه.

(5) في الجميع: (نظره) ، والمثبت هو الصحيح وبه يستقيم المعنى.

(6) "تفسير ابن الجوزي"4/ 382، وورد هذا المعنى في"تفسير الزمخشري"2/ 310، والبيضاوي 1/ 267، وابن جزي 2/ 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت