فهرس الكتاب

الصفحة 7189 من 13748

قول المفسرين، فإن أرادوا بقولهم (ذات لقح) أن الريح في الحامل نفسها لم يحتج فيها إلى القول بالنسب، ويكون معناه ما ذكره الفراء فقال: جعل الريح هي التي تَلْقَح بمرورها على السحاب [و] [1] التراب والماء، فيكون هذا اللَّقَاح، فيقال: ريح لاقح، كما يقال: ناقة لاقح [2] ، واختار ابن قتيبة هذا القول، وكَرِه قولَ أبي عبيدة وقال: العرب تسمى الرياح لواقح، والريح لاقحًا، قال الطَّرِمَّاح:

قَلِقٌ لأَفْنَانِ الرِّيَاحِ ... لِلاَقِحٍ مِنْها وحَائِلْ [3]

فاللاقحُ: الجنوب، والحائلُ: الشمال، يذكر بُرْدًا مَدَّه [4] على أصحابه في الشمس يستظلون به، وُيسمّون الشمال أيضًا عقيمًا؛ لأنها لا تحمل، وإنما جعلوا الريح لاقحًا، أي حاملًا؛ لأنها تحمل السحاب وتقلبه وتُصَرِّفه، وهذا في قول أبي وَجْزَةَ [5] :

حتى سَلَكْنَ الشَّوَى مِنْهُنّ في مَسَكٍ ... مِنْ نَسْلِ جَوَّابَةِ الآفَاقِ مِهْدَاجِ [6]

(1) زيادة يقتضيها السياق.

(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 87 بنصه.

(3) ورد البيت في:"الحجة للقراء"2/ 252،"الأزمنة والأمكنة"للمرزوقي ص 524،"تفسير ابن عطية"8/ 297، ابن الجوزي 4/ 392.

(4) في (د) : (يريد أمده) .

(5) أبو وجزة هو يزيد بن عبيد السعدي المدني، من بني سُلَيم، نشأ في بني سعد بن بكر فغلب عليه نسبهم، كان شاعراً مجيداً، ومحدّثًا ثقة، مات سنة (130 هـ) . انظر:"الشعر والشعراء"ص 469،"الأغاني"12/ 279،"تقريب التهذيب"ص 603 رقم (7753) ،"الخزانة"4/ 182.

(6) ورد في:"تهذيب اللغة" (لقح) 4/ 3285، (هدج) 4/ 3725"الأزمنة والأمكنة"ص 524 وفيه: (مَسَد) بدل من (مسم) ،"اللسان" (هدج) 8/ 4630، (لقح) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت