فهرس الكتاب

الصفحة 7243 من 13748

وقال مجاهد: في غفلتهم يضطربون [1] ، ومعنى السَّكرة هاهنا: غمور السهو والغفلة للنفس [2] ، وذكرنا أصله في اللغة عند قوله: {سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا} [الحجر: 15] ، ومعنى العمه مذكور في سورة البقرة [3] ، وقول ابن عباس: إن قوله: {إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} إخبار عن مشركي قريش، أليق بظاهر الآية [4] ؛ لأن [5] قول العامة نحتاج فيه أن نحمل الآية على حكاية حال ماضية [6] ؛ كقول الشاعر [7] :

جاريةٌ في رَمَضَانَ الماضي تُقَطِّعُ الحَدِيثَ بالإيمَاضِ [8]

وقد ذكرنا لهذا نظائر.

= والضمائر لقومه، وانفرد به ابن العربي، فقال: ولا أدري ما الذي أخرجهم عن ذِكْر لوط إلى ذِكْر محمد -صلى الله عليه وسلم- وما الذي يمنع أن يُقْسِم الله بحياة لوط، ويبلغ به من الشريف ما شاء؛ فكل ما يعطى الله من فضل ويؤتيه من شرفٍ فلمحمدٍ -صلى الله عليه وسلم- ضِعفاه؛ لأنه أكرم على الله منه .. فإذا أقسم الله بحياة لوط فحياة محمد أرفع، ولا يُخرجُ من كلام إلى كلام آخر غيره لم يجر له ذِكرٌ لغير ضرورة."تفسير ابن العربي"3/ 1130، وقوله محتمل لولا ما في الآية من خطاب المواجهة.

(1) ليس في تفسيره، ولم أقف عليه بنصه، وأخرج عبد الرزاق 2/ 349، والطبري 14/ 44 عن مجاهد قال: (يتردّدون) ، وكذلك ورد في"تفسير الثعلبي"2/ 150 أ.

(2) ورد في"تفسير الطوسي"6/ 348 بنصه،"تفسير ابن الجوزي"4/ 408 عن الأعمش،"تفسير البقاعي"4/ 231.

(3) آيه: [15] ، وعندها قال: (ومعنى يعمهون: يتحيرون، وقد عمه يعْمَه عَمَهًا فهو عَمِه إذا حار عن الحق) .

(4) لكن أثر ابن عباس الذي يشير إليه، ضعيف لأنه من طريق عطاء وهو منقطع.

(5) في (أ) ، (د) : (أن) والمثبت من (ش) ، (ع) وهو الأصح.

(6) وهذا القول هو الراجح - كما سبق.

(7) هو رؤبة بن العجاج.

(8) سبق عزوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت