فهرس الكتاب

الصفحة 7242 من 13748

القول: العَمْرُ كالعمارة، والعابد اللهَ عامرٌ لدينه، فسُمِّيَ العابدُ عامرًا، ومعنى قوله: {لَعَمْرُكَ} أي لَعِبَادَتُك، والمفسرون على القول الأول [1]

وقوله تعالى: {إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} قال عطاء عن ابن عباس: يريد: أن قومك في ضلالهم يتمادون [2] ، ثم رجع إلى ذكر قوم لوط في الآية الثانية، وقال الكلبي وعامة المفسرين: {إِنَّهُمْ} يعني: قوم لوط [3] ، {لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} : في جهلهم وعماهم يمضون ولا يرجعون منه.

(1) أي أنه قسم بحياة النبي -صلى الله عليه وسلم-وهو قول الجمهور كما قال ابن العربي وعياض وأبو حيان.

(2) ورد في"تفسير الثعلبي"2/ 150 أبلفظه، دون الإشارة إلى المعني بالضمير، وانظر:"تفسير الوسيط"، 2/ 364، بنصه عن عطاء،"تفسير ابن الجوزي"4/ 409 مختصرًا عن عطاء، وإلى هذا ذهب الطبري، فقال: أي وحياتك يا محمد، إن قومك من قريش، لفي ضلالتهم وجهلهم يترددون، وإليه ذهب السمرقندي. انظر:"تفسير الطبري"14/ 44،"تفسير السمرقندي"2/ 222.

(3) لم أقف عليه منسوبًا، وانظر:"تفسير الزمخشري"2/ 317، وابن عطية 8/ 341، وابن الجوزي 4/ 409 وقال: قاله الأكثرون، وتفسير أبي حيان 5/ 462، وابن جزي 2/ 148، وأبي السعود 5/ 86، و"تنوير المقباس"ص 280، وخلاصة القول في الضمائر في الآية ثلاثة أقوال: الخطاب للرسول -صلى الله عليه وسلم- والضمائر تعود على كفار قريش، وهو قول الطبري والسمرقندي، وحجتهم الأثر المروي عن ابن عباس وعلى هذا القول، الآية كلها اعتراض فيما بين القصة، وانتصر لهذا القول علي القاري"شرح الشفا"1/ 72، واستدلالهم بقول ابن عباس رضي الله عنهما ليس فيه دلالة وليس في محل النزاع، فقول ابن عباس غايته أن القسم برسولنا -صلى الله عليه وسلم- وليس بلوط. وليس هذا مختلف مع قول الجمهور الخطاب للرسول -صلى الله عليه وسلم- والضمائر لقوم لوط، وهو قول الجمهور، وحجتهم - كما ذكر ابن عطية: عدم مناسبة السباق والسياق؛ إذ يؤدي ذلك إلى انقطاع الضمائر، وعليه فالقسم بنبينا -صلى الله عليه وسلم- تشريفًا له؛ لأن القصة تُقص عليه تعجيبًا له من حال قوم لوط، وإقحام القسم أثناء الكلام وقصر القصص أسلوب عربي معروف، وهذا هو القول الراجح الخطاب للوط، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت