وقال قتادة في قوله: {لَعَمْرُكَ} كلمة من كلام العرب [1] ، (يقولون في الإكرام والتبجيل، قال أبو إسحاق: ولستُ أُحِبُ هذا التفسير؛ لأن قوله: كلمة من كلام العرب) [2] لا فائدة فيه؛ لأن القرآن كله من كلام العرب فلابد أن يقال ما معناها [3] ، وحكى أبو الهيثم أن النحويين يقولون في قوله: {لَعَمْرُكَ} : لَدِينُك الذي تعمر، وأنشد [4] :
أيُّها المُنْكِحُ الثُّرَيَّا سُهَيْلًا عَمْرَكَ اللهَ كيفَ يَلْتَقِيَانِ [5]
قال عَمْرك اللهَ، أي عبادتك الله [6] .
وقال ابن الأعرابي: عَمَرتُ ربي، أي: عبدته، وفلان عامر لربه، أي: عابد، قال: ويقال تركت فلانا يَعْمُر ربه، أي: يعبده [7] ، فعلى هذا
(1) أخرجه الطبري 14/ 44 بنصه، وورد بنصه غير منسوب في"تفسير مقاتل"1/ 198 أ.
(2) ما بين القوسين ساقط من (أ) ، (د) .
(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 183 بنصه.
(4) البيت لعمر بن أبي ربيعة (ت 93 هـ) .
(5) "ديوانه"ص 438، وورد في"الشعر والشعراء"374 وفيه (يجتمعان) بدل: يلتقيان،"الأغاني"1/ 232،"الصحاح" (عمر) 2/ 756،"أمالي ابن الشجري"2/ 108،"الروض الأنف"3/ 135،"شرح المفصل"9/ 91 (عجز) ،"اللسان" (عمر) 5/ 3100 برواية: (يجتمعان) ،"الخزانة"2/ 28، وورد غير منسوب في:
"المقتضب"2/ 329، القرطبي 10/ 41، وأبي حيان 5/ 462، والألوسي 14/ 73، (كيف يلتقيان) : استفهام إنكاري تعجبي من تزويج الثري بنت علي بن عبد الحارث -وكانت مشهورة بالحسن والجمال- بسهيل بن عبد الرحمن الزهري - وكان معروفًا بقبح منظره.
(6) "تهذيب اللغة" (عمر) 3/ 2564 بنصه، وانظر: (عمر) في"اللسان"5/ 3100، و"التاج"7/ 258.
(7) "تهذيب اللغة" (عمر) 3/ 2565 بنصه،"المحكم"2/ 108،"اللسان"5/ 3102.