فهرس الكتاب

الصفحة 7240 من 13748

بحياة أحد إلا بحياة النبيّ -صلى الله عليه وسلم- [1] ، وهذا قول أكثر أهل التأويل من المفسرين وأصحاب المعاني، قال الزجاج: وفي هذا آية عظيمة في تفضيل النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، جاء في التفسير أنه أقسم بحياة محمد -صلى الله عليه وسلم- [2] . وقال بعض أهل المعاني: إذا قيل: لعَمْرك، فكأنه قيل ومدة بقائك حيًّا [3] ، وقال النحويون: ارتفع (لعمرك) بالابتداء والخبر محذوف، المعنى لعمرك قَسَمي، ولَعَمْرُك ما أُقْسِمُ به، وحُذِف الخبرُ لأن في الكلام دليلًا عليه، وباب القَسَم يحذف من الفعل نحو: باللهِ لأفعلن، والمعنى: أحلف بالله؛ فيحذف (أحلف) لعلم المخاطب بأنك حالف، فكذلك يحذف خبر الابتداء [4] .

(1) أخرجه بنحوه من طريق عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء: أبو يعلى في"مسنده"5/ 139، والطبري في"تفسيره"14/ 44، والثعلبي في"تفسيره"2/ 150 أ، وأبو نعيم في"الدلائل"1/ 63، والبيهقي في"الدلائل"5/ 488، وورد بنحوه في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 33، و"تفسير السمرقندى"2/ 222، والماوردي 3/ 166، و"تهذيب اللغة" (عمر) 3/ 2564 بنصه، وانظر:"تفسير البغوي"4/ 387، وابن الجوزي 4/ 408 وابن عطية 8/ 338، وابن كثير 2/ 611، وأورده عياض في"الشفا"2/ 87، والهيثمي في"المجمع"7/ 46 وعزاه لأبي يعلى وقال: إسناده جيد، وابن حجر في"المطالب"3/ 346 وزاد نسبته للحارث ابن أبي أسامة، والسيوطي في"الدر المنثور"4/ 192 وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 183 بنصه.

(3) قال القاضي عياض: اتفق أهل التفسير في أنه قسم من الله جل جلاله بمدة حياة محمد -صلى الله عليه وسلم- انظر:"الشفا"1/ 86.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 184 بنصه تقريباً، انظر:"المقتضب"2/ 318،"الإيضاح العضدي"ص 276،"شرح المفصل"9/ 99،"البسيط في شرح جمل الزجاجي"2/ 932، 2/ 943،"المحكم" (عمر) 2/ 105،"زاد المسير"4/ 408، الرازي 19/ 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت