(إلى) عن حدها [1] .
والشيطان كل متمرد عات من الجن والإنس [2] ، قال الله تعالى. {شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ} [الأنعام: 112] . واختلفوا في اشتقاقه: فقال الليث: الشيطان فَيْعَال من شَطَن أي: بعد، يقال: نَوى شَطُون [3] وشَطَنَت [4] الدار، أي: بعدت، ويقال: شَيْطَن [5] الرجل وتَشَيْطَن [6] إذا صار [7] كالشيطان وفعل فعله.
وقال رؤبة:
(1) (خلا) تتعدى بـ (إلى) وبـ (الباء) فإذا عديت بـ (إلى) كان معناها الانفراد في حاجة خاصة، وإذا عديت بـ (الباء) كان لها معنيان: أحدهما: ما سبق، والآخر: بمعنى السخرية به، فتعديتها بـ (إلى) أفصح، لأنه يخلو من الالتباس. وبعضهم يجعل (إلى) في الآية بمعنى (مع) ، وبعضهم يجعلها بمعنى (الباء) ، وهذان ضعيفان عند بعض العلماء؛ لأن الحروف لا يجوز تحويلها عن معانيها إلا بحجة، وبعضهم قال: ضُمِّن (خلا) معنى (ذهبوا) و (انصرفوا) وهذا قول الكوفيين، وقد رجحه الواحدي والطبري وكثير من المفسرين؛ لأنه يُبقي (إلى) على معناها. انظر:"تفسير الطبري"1/ 131، و"تفسير أبن عطية"1/ 174،"الدر المصون"1/ 145،"مغني اللبيب"1/ 75.
(2) انظر:"مجاز القرآن"1/ 32،"تفسير الطبري"1/ 49،"تفسير الثعلبي"1/ 15 ب.
(3) النوى: الدار، ويطلق على التحول من مكان إلى آخر."اللسان" (نوى) 15/ 347. والكلام لأبي عبيد أدخله المؤلف في كلام الليث، قال في"التهذيب" (أبو عبيد: نوى شطون: أي بعيدة شَاطَّة، وقال الليث: غزوة شطون: أي بعيدة، وشَطَنَت الدار شُطُونا، إذا بعدت ...) ."التهذيب" (شطن) 2/ 1877.
(4) في (ب) : (وشطين الداري) ولفظ الداري بخط مخالف كبير.
(5) في (ب) : (شيطان) .
(6) في (ب) : (شيطن) .
(7) في (ب) : (صاب) .