وقوله تعالى: {وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى} قال عطاء عن ابن عباس: يريد صلة القرابة [1] من فضل ما رزقك الله، فإن لم يكن عندك فضل فدعاء [2] ، وروى أبو سلمة [3] عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"إنّ أعْجَلَ الطاعةِ ثَوابًا صِلةُ الرحم، [حتى] [4] إن أهل البيت ليكونون فُجَّارًا فَتُنْمَى أموالُهُم ويَكثُرُ عددُهم إذا وصلُوا أرحامَهُم" [5] .
(1) أخرجه الطبري 14/ 162 من طريق ابن أبي طلحة، قال: الأرحام، وانظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 100، و"تنوير المقباس"ص291، و"الدر المنثور"4/ 241، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، وورد بنحوه غير منسوب في"تفسير السمرقندي"2/ 247، والماوردي 3/ 209، والطوسي 6/ 419، والبغوي 5/ 38، وابن عطية 8/ 495، وابن الجوزي 4/ 483، والخازن 3/ 131.
(2) نقله الفخر الرازي بنصه دون عزو. انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 101.
(3) أبو سلمة عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف، أحد الأعلام بالمدينة، روى عن أبيه وعن زيد بن ثابت وأبي هريرة، وعنه: ابنه عمر والزهري، كان ثقة فقيهًا كثير الحديث، مات سنة (94 هـ) ، وقيل: (104 هـ) والأول أصح، وعمره (72 سنة) . انظر:"طبقات ابن سعد"5/ 155، و"سير أعلام النبلاء"4/ 287، و"الكاشف"3/ 431، و"تقريب التهذيب"ص 645 (8142) .
(4) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق، وهي ثابتة في مكارم الأخلاق، وفي بعض المصادر زيادة (واو) بدل حتى.
(5) أخرجه الخرائطي في"مكارم الأخلاق": باب ما جاء في صلة الأرحام 1/ 264 بالنص سندًا ومتنًا، وابن حبان [موارد الظمآن] : البر والصلة، صلة الرحم وقطعها ص 499 بنصه تقريبًا عن أبي بكرة، والطبراني في الأوسط [مجمع البحرين] 5/ 167، بنحوه عن أبي سلمة عن أبي هريرة، والبيهقي في"السنن"10/ 35 - 36، بنحوه عن أبي هريرة، وبنحوه مرسلاً عن مكحول، وورد في"تفسير الفخر الرازي"20/ 101. بنصه، وأورده الهيثمي في"المجمع"8/ 152، بنصه، وقال: وفيه أبو الدهماء البصري، وهو ضعيف جدًا، وورد في"كنز العمال"3/ 364، وقد ذكره الألباني في"سلسلة الأحاديث الصحيحة"2/ 670 - 671 تحت (978) ، وأورد جميع طرقه وشواهده، ثم قال: وجملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق والشواهد صحيح ثابت.