فهرس الكتاب

الصفحة 7459 من 13748

وقوله تعالى: {وَالْبَغْيِ} قال علي عن ابن عباس: الكِبْر والظلم [1] ، وقال عطاء عنه: أن تبغي على أخيك [2] .

وقال أهل المعاني في هذه الآية: إنما جمعت الأوصاف الثلاثة للبيان عن تفصيل المنهي عنه؛ فالفحشاء قد تكون بما يفعله الإنسان مما لا يظهر أمره وهو مما يعظم قبحه، والمنكر: ما يظهر للناس مما يجب إنكاره، والبغي: ما يتطاول به من الظلم لغيره، ولا يكون إلا من الفاعل على غيره، والظلم قد يكون ظلم الفاعل لنفسه [3] ، وفي حديث أبي سلمة عن أبيه:"وإن أعجلَ المعصيةِ عقابًا: البغي واليمين الفاجرة؛ تُذهبُ المالَ وتَتركُ البيتَ بَلَاقِع" [4] .

وروى مجاهد عن ابن عباس قال: لو [5] أن جبلًا بغى على جبل لدُكَّ الباغي منهما [6] ، وقال خالد الربعي [7] : إن مما يعجل عقوبته ولا يؤخر

(1) أخرجه الطبري 14/ 163 بنصه من طريق علي صحيحة، وانظر:"تفسير البغوي"5/ 38، وابن الجوزي 4/ 484، و"الدر المنثور"4/ 241، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، وورد غير منسوب في"تفسير الثعلبي"2/ 162 أ، بنصه، والفخر الرازي 20/ 101، و"تفسير القرطبي"10/ 167، والخازن 3/ 131.

(2) انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 101.

(3) ورد في"تفسير الجصاص"3/ 190، بنحوه، و"تفسير الطوسي"6/ 419، بنصه.

(4) سبق تخريجه قريبًا، أما هذه الزيادة فقد وردت بنحوها عن أبي هريرة: في معجم الطبراني الأوسط [مجمع البحرين] 4/ 68، و"السنن"للبيهقي 10/ 35، (بَلاَقِع) جمع بَلْقَع وبلقعة، وهي الأرض القَفْر التي لا شيء بها، يريد أن الحالف بها يَفْتَقِر ويذهب ما في بيته من الرزق، وقيل: هو أن يفرِّق الله شمله ويُغَيِّر عليه ما أولاه من نِعَمِه. النهاية 1/ 153، وانظر:"اللسان" (بلقع) 1/ 348.

(5) في جميع النسخ: (لو قال) ولا معنى لها، والظاهر أنها تكررت.

(6) ورد في تفسير هود الهواري 2/ 384، بنصه، وانظره بلا نسبة في"تفسير القرطبي"10/ 167، والخازن 3/ 131.

(7) خالد بن بَاب الربعى الأحدب، روى عن شهر بن حوشب وصفوان بن محرز، وعنه: أبو الأشهب وحميد بن مهران، قال أبو زرعة: متروك الحديث. انظر:"التاريخ الكبير"3/ 141، و"الجرح والتعديل"3/ 322، و"ميزان الاعتدال"2/ 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت