عن سِمَة الإمارة، ويُقَوّيَ ما قاله أبو علي: أن يونس روى عن أبي عمرو أنه قال: لا يكون أمَرْنا مخففة بمعنى كثرنا [1] ، ولمّا أراد معنى الكثرة شَدَّد الميم ولم يقرأ بمد الألف لمّا لم يكن بالمصحف إلا ألف [2] واحدة.
وروى حماد بن سلمة عن ابن كثير: آمَرْنا بالمد [3] ، وهي اللغة العالية [4] ؛ يقال: أمِرَ القوم وآمرهم الله، أي: أكثرهم، فهم مؤمَّرُون [5] .
ونحو هذا روى خارجة [6] عن نافع [7] ، قال أبو إسحاق: ويكون لقوله [8] : {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا} معنى آخر غير كثرة العدد، وهو أن تكثر [9] جِدَتُهم ويَسَارُهُم [10] .
قال أبو عبيد: الوجه قراءة العامة؛ لاحتماله معنى الأمر والكثرة [11] ،
(1) "الحجة للقراء"5/ 92، بنحوه.
(2) في (أ) ، (د) : (الألف) .
(3) انظر:"السبعة"ص 379، و"إعراب القراءات السبع وعللها"1/ 366، و"علل القراءات"1/ 316، و"الحجة للقراء"5/ 91.
(4) قاله ابن قتيبة في"غريبه"1/ 253.
(5) ورد بنحوه في"إعراب القراءات السبع وعللها"1/ 365.
(6) خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت، أبو زيد، وينسب إلى جده، ضعيف الحديث، روى عن أبيه ونافع، وعنه مَعْن والقَعْنبي، مات سنة (165 هـ) . انظر:"الجرح والتعديل"3/ 374، و"الكاشف"1/ 361 (1302) ، و"ميزان الاعتدال"1/ 625، و"تقريب التهذيب"ص 186 (1/ 16) .
(7) انظر:"السبعة"379، و"إعراب القراءات السبع وعللها"1/ 366، و"علل القراءات"1/ 316، و"الحجة للقراء"5/ 91.
(8) في جميع النسخ: (كقوله) ، والصواب المثبت؛ كما يدل عليه السياق.
(9) في جميع النسخ: (أن يكون) ، وهو تصحيف ظاهر، والتصويب من المصدر.
(10) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 232 بنصه تقريبًا.
(11) لم أجده في كتابه"غريب الحديث"، وأخرجه ابن خالويه عنه في"إعراب ="