فإنه يقال: أمير غير مأمور، أي: غير مؤمّر [1] .
وأما المترف فمعناه في اللغة: المُنَعَّم الذي قد أبطرته النعمة وسِعةُ العيش [2] .
والمفسرون يقولون في تفسيرها: الجبارين والمسلطين والملوك [3] .
وقوله تعالى: {فَفَسَقُوا فِيهَا} أي تمردوا في كفرهم، إذ الفسق في الكفر: الخروج إلى أفحشه [4] .
{فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ} قال ابن عباس: يريد استوجبت العذاب [5] ، يعني قوله: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15] ، وقوله: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ} الآية [القصص: 59] ، وقوله: وَمَا كَانَ رَبُّكَ
= القراءات السبع وعللها"1/ 366، بنحوه، و"الثعلبي"7/ 106 أ، بنحوه، وقد رجّح الطبري القول الأول، وعلله: بأن الأغلب من معنى أمرنا، الأمر الذي هو خلاف النهي دون غيره، ثم قال: وتوجيه معاني كلام الله جلّ ثناؤه إلى الأشهر الأعرف من معانيه أولى -ما وجد إليه سبيل- من غيره. انظر:"تفسير الطبري"15/ 54, 57."
(1) ورد في"تفسير الثعلبي"7/ 106 أبنصه.
(2) انظر: (ترف) في"المحيط في اللغة"9/ 426، و"الصحاح"4/ 1333، و"العباب الزاخر" [ف/ 42] ، و"اللسان"1/ 429 وانظر:"تفسير ابن الجوزي"5/ 19، و"الفخر الرازي"20/ 175.
(3) ورد في"تفسير السمرقندي"2/ 263، بنحوه، و"تهذيب اللغة" (ترف) 1/ 436 بلفظه عن قتادة، و"تفسير الثعلبي"7/ 106 أ - بمعناه، و"الماوردي"3/ 236 بلفظه، انظر:"تفسير ابن الجوزي"5/ 19.
(4) ورد في"تفسير الطوسي"6/ 461 بنصه تقريبًا، انظر:"تفسير ابن الجوزي"5/ 19.
(5) انظر:"تفسير القرطبي"10/ 234، بنحوه، وورد غير منسوب في"تفسير الثعلبي"7/ 106 أ، بنحوه، و"الفخر الرازي"20/ 175 بنصه.