ويقال: ضَاءَت النار، وأضاءت، لغتان [1] ، وأضاء السبيل إذا وضح، وكل ما وضح فقد أضاء، وأضاءت الشمس وأضاء القمر [2] . والذي في الآية واقع [3] .
وقوله تعالى: {مَا حَوْلَهُ} . محل (ما) منصوب بوقوع الإضاءة عليه، و (حوله) نصب على الظرف [4] . والعرب تقول: رأيت الناس حَوْلَه، وحَوْلَيْه، وحَوَالَهُ، وحَوَالَيْهِ. فَحَوَالَهُ وُحْدَان حَوَالَيْه، وَحَوْلَيْه تَثْنِيةُ حَوْلَه وينشد: مَاءٌ رَوَاهٌ ونَصيٌّ حَوْلَيَه [5] ومما ينشد على لسان البهائم أن الضب
= طاهرة زكية، فدجى الليل تنكشف من نور أحسابهم، حتى إن ثاقب الضوء يسهل نظم الجزع لناظمه، ورد البيت في"الكامل"3/ 129،"الحماسة بشرح المرزوقي"4/ 1598،"أمالي المرتضى"1/ 257،"الشعر والشعراء"ص 475،"الصناعتين"ص 360،"خزانة الأدب"8/ 95،"اللسان" (خضض) 2/ 1186،"القرطبي"في"تفسيره"1/ 185.
(1) انظر"الصحاح" (ضوأ) 1/ 60،"تهذيب اللغة" (ضاء) 3/ 2077،"اللسان" (ضوأ) 5/ 2618.
(2) انظر:"القرطبي"في:"تفسيره"1/ 185،"زاد المسير"1/ 39.
(3) أي متعد، وقيل: لازم، انظر"تفسير ابن عطية"1/ 184،"الكشاف"1/ 198،"زاد المسير"1/ 39،"البحر المحيط"1/ 78،"الدر المصون"1/ 160.
(4) هذا على أن (أضاء) متعد، فإن كان لازما، فالفاعل ضمير النار، و (ما) زائدة، وأجاز الزمخشري: أن تكون موصولة فاعله، وحوله منصوب على الظرفية. انظر (إعراب القرآن) للنحاس 1/ 143،"إملاء ما من به الرحمن"1/ 21،"تفسير ابن عطية"1/ 184،"الكشاف"1/ 198،"البحر المحيط"1/ 178،"الدر المصون"1/ 160.
(5) الرِجز للزَّفَيَان السعدي، يروى البيت (حَوْلَيَه) و (حَولِيه) و (حَوْلَيْهْ) ورد البيت عند أبي زيد ص331، وفي"التهذيب" (حال) 1/ 710،"الخصائص"1/ 332، وليس في"كلام العرب"لابن خالويه ص 41،"اللسان" (روى) 2/ 1055. قال محقق"نوادر أبي زيد": المثبت هنا رواية أبي زيد والبصريين على أنه من الرجز وهي =