فهرس الكتاب

الصفحة 7624 من 13748

اللغة: صَرْفُ الشيء من جهة إلى جهة، نحو تَصْرِيف الرِّيَاحِ، وتصريف الأمور والآيات [1] ، قال أبو إسحاق: {صَرَّفْنَا} ، أي: بينا [2] ، وهو قول ابن عباس [3] ، والأصل ما ذكرنا، ثم يصير بمعنى التَّبْيِين؛ لأن تصريفه إنما هو لِيَتَبَيَّن، ومفعول التصريف محذوف.

قال صاحب النظم: تأويله: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ} : بما أوجب تصريفه، كما قال في موضع آخر: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ} [الكهف: 54] قال: وفيه وجه آخر، وهو أن تكون (في) زائدة، كما في موضع آخر: {وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي} [الأحقاف: 15] ، أي: أصلح لي ذريتي [4] .

وقال أبو علي: أي صَرَّفنا ضروبَ القولِ فيه؛ من الأمثال وغيرها مما يوجب الاعتبار به والتفكر فيه؛ كما قال: {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ} الآية [5] [القصص: 51] ، فعند أبي علي تقدير الآية: ولقد صَرَّفنا القول [6] في هذا القرآن.

(1) انظر: (صرف) في"المحيط في اللغة"8/ 128، و"العباب الزاخر"ف/ 349، و"اللسان"4/ 2434.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 241 بلفظه.

(3) انظر:"تنوير المقباس"ص 300، وورد بلا نسبة في"تفسير الفخر الرازي"20/ 216، و"القرطبي"10/ 264.

(4) وقد رد هذا القول أبو حيان، وقال: وهذا ضعيف لأن (في) لا تزاد."تفسير أبي حيان"6/ 39.

(5) "الحجة للقراء"5/ 104، مختصرًا.

(6) ساقط من (أ) ، (د) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت