نَال الخِلاَفَة أوْ كَانَتْ لَهُ قَدَرًا ... كَمَا أتى رَبَه مُوسَى عَلَى قَدَرِ [1]
وقال توبة [2] :
وقَد زَعَمَتْ سَلْمَى بِأَنِّي فَاجِرٌ ... لِنَفْسِي تُقَاهَا أوْ عَلَيْهَا فُجُورُهَا [3]
قال النحويون: المعنى أو كأصحاب صيب [4] ، فحذف المضاف
="القرطبي"في"تفسيره"1/ 186، والسمين في"الدر المصون"1/ 167. وقد رد ابن عطية على"الطبري"قوله (إنها بمعنى: الواو) وقال: (وهذِه عجمة) . انظر"تفسير ابن عطية"1/ 189. قلت: كيف تكون عجمة وقد قال به جمهور من المفسرين، وهو أحد (المعاني) التي تأتي (أو) عليها. انظر"تأويل مشكل القرآن"ص 543،"الأضداد"لابن الأنباري ص 279،"زاد المسير"1/ 42،"مغنى اللبيب"1/ 61. والقول إن (أو) تأتي بمعنى (الواو) هو مذهب الكوفيين، أما البصريون فيمنعون ذلك. انظر"الإنصاف"ص 383. وخلاصة الأقوال في (أو) في الآية هي:
1 -أنها للشك بمعنى أن الناظر يشك في تشبيههم.
2 -أو للتخيير.
3 -أنها للتفصيل.
4 -بمعنى الواو.
5 -بمعنى بل.
(1) البيت لجرير من قصيدة يمدح بها عمر بن عبد العزيز، انظر (الديوان) ص 211، وفيه: (إذا كانت له قدرا) فلا شاهد فيه هنا، وورد البيت في"الطبري"في"تفسيره"1/ 149، (الأضداد) لابن الأنباري ص 279،"أمالي المرتضى"2/ 57،"تفسير السجاوندي"1/ 32 (مخطوط) ،"همع الهوامع"1/ 167،"مغني اللبيب"1/ 62،"الدر المصون"1/ 167.
(2) هو توبة بن الحُمَيِّر من بني عقيل بن كعب، وكان شاعرا لصا، أحد العشاق، صاحب ليلى. انظر:"الشعر والشعراء"ص 289.
(3) رواية البيت المشهورة (وقد زعمت ليلى ...) فهو يذكر محبوبته ليلى الأخيلية. انظر"أمالي المرتضى"2/ 57، و"الطبري"في"تفسيره"1/ 149،"الأضداد"لابن الأنباري ص 279، والثعلبي في"تفسيره"1/ 54 أ،"أمالي القالي"1/ 88، 131،"همع الهوامع"5/ 248،"مغني اللبيب"1/ 61.
(4) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 60،"البيان في غريب إعراب القرآن"1/ 60، =