فدليله قوله: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ} [الشعراء: 193، 194] ، وقال مجاهد: الروح: خَلْقٌ ليسوا بالملائكة على سورة بني آدم، يأكلون، ولهم أيد وأرجل ورؤوس [1] .
وقال أبو صالح: يشبهون الناس، وليسوا بالناس [2] .
وقال قوم: هو القرآن [3] ، وذلك أن المشركين قالوا: يا محمد، من أتاك بهذا القرآن، فبين الله أنه من عنده، فقال: {قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} قال أبو إسحاق: ودليل هذا القول قوله: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} [الشورى: 52] ، وتأويل تسمية القرآن بالروح أن القرآن حياة القلوب
= قتادة، وورد بلفظه في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 190، عن الحسن، و"تفسير السمرقندي"2/ 282، عنهما، و"الثعلبي"7/ 119 ب، عنهما, ولا وجه البتة لتفسيره بجبريل هنا.
(1) أخرجه"الطبري"30/ 23، بنحوه، وأبو الشيخ في"العظمة"ص 197، بنحوه، وورد بنحوه في:"تفسير السمرقندي"2/ 282، و"الثعلبي"7/ 119 ب، انظر:"تفسير البغوي"5/ 125، قال الفخر الرازي -تعقيبًا على هذا القول والذي يليه-: ولم أجد في القرآن ولا في الأخبار الصحيحة شيئًا يمكن التمسك به في إثبات هذا القول، وأيضًا فهذا شيء مجهول فيبعد صرف هذا السؤال إليه."تفسير الفخر الرازي"21/ 39.
(2) أخرجه"الطبري"30/ 23 بنصه، وأبو الشيخ في"العظمة"ص 195 بنصه، والبيهقي في"الأسماء والصفات"ص 463، بنحوه، وورد في"تفسير الثعلبي"7/ 119 ب، بنحوه، وهو كسابقه.
(3) أخرجه بلفظه"الطبري"30/ 23، عن ابن زيد، وأبو الشيخ في"العظمة"ص 196، عن الضحاك، وورد بلفظه في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 190، و"تفسير السمرقندي"2/ 282، و"هود الهواي"2/ 440، عن الحسن، و"الثعلبي"7/ 120 أو"الماوردي"3/ 269، عن الحسن، و"الطوسي"6/ 515, عن الحسن، وهو أيضًا بعيد هنا.