فهرس الكتاب

الصفحة 7746 من 13748

واختلفوا في الروح المسؤول عنه؛ فقال علي بن أبي طلحة: هو مَلَك [1] ، وهو قول علي -رضي الله عنه- قال: هو ملك من الملائكة له سبعون ألف وجه، لكل وجه سبعون ألف لسان، لكل لسان سبعون ألف لغة يُسَبّح الله -عز وجل- بتلك اللغات كلها، يخلق الله من كل تسبيحة ملكًا يطير مع الملائكة إلى يوم القيامة [2] ، ونحو هذا قال سعيد بن جبير، قال: ولم يخلق الله خلقاً أعظم من الروح غير العرش، لو شاء أن يبلع السموات السبع والأرضين السبع ومن فيها بلقمة واحدة لفعل، وهو المذكور في قوله -عز وجل-: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا} [3] [النبأ: 38] .

وقال الحسن وقتادة: هو جبريل [4] ، قال أبو إسحاق: ومن تأول ذلك

(1) أخرجه عن ابن عباس من طريق ابن أبي طلحة"الطبري"15/ 156، والبيهقي في"الأسماء والصفات"ص 462.

(2) أخرجه"الطبري"15/ 156 بنصه، وابن الأنباري في"الأضداد"ص 423، بنصه، وأبو الشيخ في"العظمة"ص 194، والبيهقي في"الأسماء والصفات"ص 462، بنصه، وورد في"تفسير الثعلبي"7/ 119 ب، بنصه، و"الماوردي"3/ 269 - بنحوه، و"الطوسي"6/ 515، بنحوه، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 361 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، والأثر ضعيف، لجهالة أحد الرواة، وهو شيخ أبي هران الذي لم يسم، حيث قال: ... حدثني أبو هران يزيد بن سمرة القيساري عمن حدثه عن علي -رضي الله عنه- أنه قال: الحديث. وقال ابن عطية: وما أظن القول يصحُّ عن علي -رضي الله عنه-، وقد ضعفه الفخر الرازي -كذلك- من عدة وجوه، وقال ابن كثير: وهذا أثر غريب عجيب. انظر:"تفسير ابن عطية"9/ 181، و"الفخر الرازي"21/ 39، و"ابن كثير"3/ 69.

(3) ورد في"تفسير الثعلبي"7/ 120 أمطولاً، وانظر:"البغوي"5/ 125، و"الخازن"3/ 179، وقد ورد في هذا الأثر أشياء غيبية غريبة لا يصح الاقول بها إلا بخبر صحيح عن المعصوم، وهو ما لم أقف عليه، وحسبك لرده أن مصدره الثعلبي!

(4) أخرجه"عبد الرزاق"2/ 388 بلفظه عنهما، و"الطبري"15/ 156 بلفظه عن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت