فهرس الكتاب

الصفحة 7775 من 13748

أي لو عَلِقَ غيْرَكُمْ، والخطاب في هذه الآية للمشركين، قال ابن عباس: {قُلْ} : يا محمد [1] ، {لَّوْ انتُمْ} : يا معشر المشركين، {تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي} يريد خزائن الرزق، {إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ} يريد إذا لبخلتم.

قال أبو إسحاق: أعلمهم الله أنهم لو ملكوا خزائن الأرزاق لأمسكوا شُحًّا وبُخْلاً، قال: وهذا جواب لقولهم: {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا} [2] يريد أنهم طلبوا عين ما في بلدهم ليكثر مالهم ويتسع عيشهم، فأعلمهم الله أنهم لو ملكوا الكثير لبخلوا؛ لأنهم جُبِلوا على الإمساك، والبخيل لا ينفعه كثرة المال.

وقوله تعالى: {خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ} خشية منصوب على أنه مفعول له.

قال ابن عباس: خشية الفقر [3] ، وقال قتادة: خشية الفاقة [4] .

قال أبو عبيدة: يقال: قد أملق الرجل إملاقًا، وأنفق إنفاقًا، إذا قَلّ ماله [5] .

= و"شرح شواهد المغني"2/ 657، و"الخزانة"5/ 432، و"الدرر اللوامع"5/ 98، وورد بلا نسبة في"المقتضب"3/ 78، و"تفسير الطوسي"6/ 525، و"مغني اللبيب"ص 353.

(1) ورد بلا نسبة في"تفسير الطبري"15/ 170، و"الطوسي"6/ 525.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 261، بنصه مع تقديم وتأخير.

(3) أخرجه"الطبري"15/ 170 بلفظه من طريق الحجاج عن ابن جريج (صحيحة) ، وورد بلفظه في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 198.

(4) أخرجه"عبد الرزاق"2/ 390 - بلفظه، و"الطبري"15/ 170 بلفظه من طريقين، وورد في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 198 - بمعناه، و"تفسير الماوردي"3/ 276 - بمعناه، و"الطوسي"6/ 525 - بمعناه، أورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 369 - 370، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.

(5) "مجاز القرآن"1/ 208 وعبارته: {مِنْ إِمْلَاقٍ} : من ذهاب ما في أيديكم؛ يقال: أملق فلان؛ اي ذهب ماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت