فهرس الكتاب

الصفحة 7795 من 13748

فيها ما بعدها، ولم يجز أن يحمل فيها ما قبلها إلا ما يَجُرّ، وسنذكر ذلك عند قوله: {لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ} [الكهف: 12] إن شاء الله، وإذا كانت خبرًا احتاجت إلى صلة نحو صلة الذي، ويعمل فيها ما قبلها وما بعدها سوى صلتها؛ كقولك: لأضربن أيهم في الدار.

قال الفراء: العرب تقول: أيّ وأيّان وأيّون، إذا أفردوا (أيًّا) أنَّثُوها وجمعوها، وأنَّثُوها فقالوا: أيّة وأيّتان وأيّات، وإذا أضافوها إلى ظاهر أفردوها، وذكّروا فقالوا: أيّ الرجلين؟ وأيّ المرأتين؟ وأيّ الرجال؟ وأيّ النساء؟ وإذا أضافوا إلى مُكَنّى المؤنث أنثوا وإلى مُكَنّى المذكر ذَكّروا، فقالوا: أيّهما وأيّتهما للمرأتين، قال الله -عز وجل-: {أَيًّا مَا تَدْعُوا} ، وقال زهير في لُغة من أَنّث:

وزوَّدُوكَ [1] اشتياقًا أَيَّةً سَلَكُوا [2]

يُرادُ أَيّةُ وجْهة، فانَّثها حين لم يُضِفْها؛ ولو قال: أيًّا سلكوا، بمعنى: أيّ وجهة، كان جائزًا، ويقول لك قائل: رأيتُ رجلا، فتجيبه: أيًّا؟ ويقول: رجلين، فتقول: أَيَّيْن؟ وفي الرجال: أَيّون؟ وفي المرأة: أيّة؟ وفي النساء: أيّات؟ [3] و (ما) في قوله: {أَيًّا مَا} صلة، كقوله: جُندٌ مَّا

(1) في (أ) ، (د) ، (ش) : (زودك) ، والمثبت من (ع) وهو موافق للديوان.

(2) وصدره:

بانَ الخليطُ ولم يأْوُوا لمَن ترَكوا

"شرح ديوان زهير"ص 164, وورد في"الخزانة"5/ 453 , (الخليط) : المجاور لك في الدار, (ولم يأوُوا) :لم يرحموا, (وأيَّةً سلكوا) :أيّ جهةٍ سلكوا فأنت مشتاق.

(3) ورد في"تهذيب اللغة" (أي) 1/ 241 نقل طويل مع تصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت