فهرس الكتاب

الصفحة 7796 من 13748

هُنَالِكَ [ص: 11] , و {عَمَّا قَلِيلٍ} [المؤمنون: 40] ، و {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ} [نوح: 25] ، و {تَدْعُونَ} في موضع جزم بأي؛ لأنه من حروف الشرط والجزاء، يقول: أيّهم يعط أعط، وعلامة الجزم في تدعوا سقوط النون التي تثبت للرفع في يفعلون، وجواب الشرط (الفاء) في قوله: {فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} .

وقوله تعالى: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} روى سعيد بن جبير عن ابن عباس في هذه الآية قال: (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرفع صوته بالقرآن فإذا سمعه المشركون سَبُّوه وسَبُّوا من جاء به، فأوحى الله إليه: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ} فيسمعه المشركون فيسبوه، {وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} فلا يسمع أصحابك، {وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} ، أي: أسمعهم القرآن أحيانًا يأخذوا عنك) [1] ، وهذا قول قتادة والسدي [2] ، واختيار أبي إسحاق، قال: المخافتة: الإخفاء، والجهر: رفع الصوت.

وكان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- إذا جهر بالقرآن سبّ المشركون القرآن، فأمر الله أن لا يعرّض القرآن لسبهم، وأن لا يخافت مخافتةً لا يسمعها من يصلي خلفه من أصحابه فقال: {وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} ، أي اسلك طريقًا بين الجهر

(1) أخرجه بنحوه من طريق سعيد: أحمد 1/ 23, والبخاري (4722) كتاب التفسير, باب {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} ، ومسلم (446) في الصلاة، باب التوسط في القراءة في الصلاة الجهرية، و"الطبري"15/ 184 من طرق، والطبراني في"الكبير"12/ 55، وورد بنحوه في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 207، و"تفسير الثعلبي"7/ 123 ب، و"الماوردي"3/ 281، وأخرجه المؤلف في"أسباب النزول"ص 303، بنحوه.

(2) أخرجه"عبد الرزاق"2/ 392، بنحوه عن قتادة، و"الطبري"15/ 186، بنحوه من طريقين عن قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت