سأرقم في الماء القراح إليكم ... على بعدكم إن كان في الماء راقمُ
وقال الفراء: (الرقيم: لوح كان فيه أسماؤهم) [1] ، ونرى أنه إنما سُمى رقيما؛ لأن أسماءهم كانت مرقومة [2] فيه [3] .
وقوله تعالى: {كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا} قال مجاهد، وسفيان: (لم يكونوا بأعجب آياتنا) [4] . قال المفضل: (أم حسبت أنهم كانوا عجبًا من آياتنا فقط، فلا يحسن ذلك، فإن آياتنا كلها عجيب) [5] . وقال أبو إسحاق: (أعلم الله أن قصة أصحاب الكهف ليست بعجيبة من آيات الله؛ لأن خلق السموات والأرض وما بينهما مما يشاهد أعجب من قصة أصحاب الكهف) [6] . والعجب هاهنا مصدر سمي المفعول به.
والتقدير: كانوا معجوبًا منهم، فسموا بالمصدر، والمفعول من هذا يستعمل باسم المصدر [7] .
(1) "معاني القرآن"للفراء 2/ 134.
(2) في (ص) : (من قومه) ، وهو تصحيف.
(3) وهذا القول هو الراجح، وهو الذي تعضده اللغة، ورجحه أكثر المفسرين. انظر:"جامع البيان"15/ 199، و"تفسير القرآن العظيم"3/ 82، و"تهذيب اللغة"2/ 1454، و"لسان العرب"رقم 3/ 1710.
(4) "جامع البيان"15/ 197، و"معالم التنزيل"5/ 144 بدون نسبة، و"تفسير القرآن العظيم"3/ 82، و"الدر المنثور"4/ 384.
(5) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر:"جامع البيان"15/ 197، و"الكشف والبيان"3/ 385 ب، و"المحرر الوجيز"9/ 237، و"معالم التنزيل"5/ 144، و"زاد المسير"5/ 108، و"تفسير القرآن العظيم"3/ 82.
(6) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 270.
(7) "الكشاف"2/ 381، و"الدر المصون"7/ 446، و"البحر المحيط"6/ 101، و"التفسير الكبير"11/ 83.