المعنى لادخاره. قوله: أغفر عوراء الكريم، معناه: أدخر الكريم [1] .
وقال الفراء: نصبه على التفسير كقوله: {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} [الأنبياء:90] وكقوله: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [الأعراف:55] .
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ} . يقال: أُحِيط بفلان، إذا دنا هلاكه، وهو [2] محاط به، قال الله تعالى: {وَأُحِيطَ بثَمَرِهِ} [الكهف: 42] ، أي: أصابه ما أهلكه وأفسده [3] .
والإحاطة تستعمل بمعنى العلم [4] كقوله: {أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: 12] أي: لم يشذ عن علمه شيء. ويستعمل بمعنى القدرة، كأن قدرته أحاطت بهم [5] ، فلا محيص [6] لهم عنه.
وجاء في التفسير أن معناه: والله مهلكهم وجامعهم في النار [7] . دليله
= وأُعْرِضُ عَنْ شَتْمِ اللَّئِيم تَكَرُّمَا
ومعنى قوله عوراء: الكلمة القبيحة أو الفعلة، ادخاره: إبقاء عليه. ورد البيت في"نوادر أبي زيد"ص 355، وسيبويه 1/ 368،"المقتضب"2/ 347"الكامل"1/ 291،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 63،"الجمل"للزجاجي ص 319،"شرح المفصل"2/ 54،"الخزانة"3/ 122،"ديوانه"ص 81، وفيه (اصطناعه) بدل (ادخاره) وهي رواية عند أبي زيد،"الكشاف"1/ 218.
(1) انتهى من"معاني القرآن"للزجاج 1/ 63.
(2) في"التهذيب" (فهو محاط به) .
(3) "تهذيب اللغة" (حاط) 1/ 707.
(4) انظر"الصحاح" (حوط) 3/ 1121، والبغوي في"تفسيره"1/ 70.
(5) انظر"تفسير الثعلبي"1/ 55 أ، و"الطبري"في تفسيره 1/ 158.
(6) في (ب) (له) .
(7) ذكره"الطبري"عن مجاهد انظر"الطبري"في"تفسيره"1/ 158، والثعلبي في"تفسيره"1/ 55 أ، وابن عطية في"تفسيره"1/ 193، في تفسيره والبغوي 1/ 70، (أضواء البيان) 1/ 114.