فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 13748

كاد يفعل كذا، فهذا نفي في اللفظ، إثبات في المعنى، لأنه قرب من ترك الفعل، وقد فعله بعد بطء [1] .

قال ابن الأنباري: (قال اللغويون: كدت أفعل، معناه عند العرب: قاربت الفعل ولم أفعل، وما كدت أفعل، معناه: فعلت بعد إبطاء [2] هذا معنى(كاد) ، وقد تستعمل [3] بغير هذا المعنى [4] ، وسنذكر ذلك عند قوله: {إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} [النور: 40] .

وذكر أبو بكر بإسناده أن ذا الرمة الشاعر قدم الكوفة فأنشد [بالكُناسة] [5] وهو على راحلته قصيدته (الحائية) ، فلما انتهى إلى قوله:

إِذَا غَيَّرَ النَّأيُ المُحِبِّينَ لَمْ يَكَدْ ... رَسيِسُ الهَوى مِنْ حُبِّ مَيَّةَ يَبْرَح [6]

(1) انظر:"مشكل إعراب القرآن"1/ 29،"البيان في غريب إعراب القرآن"1/ 61،"إملاء ما من به الرحمن"1/ 22، وذكر السمين الحلبي: أنها إذا كانت منفية انتفى خبرها بطريق الأولى. انظر"الدر المصون"1/ 176.

(2) انظر:"تهذيب اللغة" (كاد) 10/ 329.

(3) في (أ) ، (ب) (يستعمل) وأثبت ما في (ج) .

(4) (المعنى) ساقط من (ب) . قال ابن الأنباري: (وقد يكون ما كدت أفعل بمعنى: ما فعلت ولا قاربت إذا أكد الكلام بـ(أكاد) ، انظر"التهذيب"4/ 3077، وهو بقية كلامه الذي نقل الواحدي بعضه. وفي"الخزانة": (قال صاحب اللباب: وإذا دخل النفي على(كاد) فهو كسائر الأفعال على الصحيح، وقيل. يكون للإثبات، وقيل: يكون في الماضي دون المستقبل ...)،"الخزانة"9/ 309.

(5) في (أ) ، (ج) : (ما الكناسة) وهي ساقطة من (ب) والصحيح (بالكناسة) كما في"أمالي المرتضى""الخزانة"كما سيأتي. و (الكناسة) بضم أوله محلة معروفة بالكوفة، كان بنو أسد وبنو تميم يطرحون فيها كناستهم. انظر"معجم ما استعجم"4/ 1136،"معجم البلدان"4/ 481.

(6) قوله (النأي) : البعد، (رسيس الهوى) : مسه، ورد البيت في (ديوان ذي الرمة) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت