قال له عبد الله بن شبرمة [1] : فقد برح يا ذا الرمة! ففكر ساعة ثم قال:
.لَمْ أَجِدْ رسيِسَ ... الهَوى مِنْ حُبِّ مَيَّهَ يَبْرَحُ [2]
ومعنى الآية: يكاد ما في القرآن من الحجج تخطف [3] قلوبهم من شدة إزعاجها [4] إلى النظر في أمر دينهم [5] .
وقال ابن عباس في رواية مقاتل والضحاك: معناه: يكاد الإيمان يدخل في قلوبهم [6] .
= وفيه (لم أجد) وفي (أمالي المرتضى) 1/ 332،"زاد المسير"1/ 45،"الدر المصون"1/ 176،"الخزانة"9/ 309،"شرح المفصل"لابن يعيش 7/ 124.
(1) هو عبد الله بن شبرمة بن حسان الضبي الكوفي، أبو شبرمة، كان شاعراً فقيهاً ثقة (72 - 144هـ) . انظر (طبقات ابن خياط) ص 283، (الجرح والتعديل) 5/ 82، (تهذيب التهذيب) 2/ 351.
(2) وردت القصة مسندة في"أمالي المرتضى"1/ 332،"الخزانة"1/ 311، ويستشهد العلماء بهذا البيت على أن النفي إذ دخل على (كاد) تكون في الماضي للإثبات، وفي المستقبل كالأفعال، وبعضهم قال: كالأفعال في الماضي والمستقبل، وقيل: تكون للإثبات في الماضي والمستقبل. انظر:"الخزانة"9/ 39،"شرح المفصل"7/ 125.
(3) في (ج) : (بخطف) .
(4) في (ب) (ازعاجها لهم) .
(5) ذكر هذا المعنى في"الوسيط"وقال: من تمام التمثيل 1/ 52، وفي"الوجيز"1/ 6. قال ابن عطية: تكاد حجج القرآن وبراهينه وآياته الساطعة تبهرهم، ومن جعل (البرق) في المثل: الزجر والوعيد، قال: يكاد ذلك يصيبهم."تفسير ابن عطية"1/ 194، ونحوه في"تفسير القرطبي"1/ 192.
(6) لم أجد هذِه الرواية عن ابن عباس، وفي"الطبري"عن الضحاك عن ابن عباس. قال: يلتمع أبصارهم ولما يفعل 1/ 158،"وتفسير ابن أبي حاتم"1/ 57، =