فهرس الكتاب

الصفحة 7862 من 13748

وقوله تعالى: {رَجْمًا بِالْغَيْبِ} الرجم: القول بالظن والحَدْس [1] .

ومنه قول زهير [2] :

وما هو عنها بالحديث المرجَّم

وذلك أنه رمى الظن إلى ذلك الشيء. قال أبو إسحاق: (أي تقولون ذلك رجما، أي ظنًّا وتخرصًا) [3] . ومعنى قول المفسرين: ظنًّا من غير يقين.

وقوله تعالى: {بِالْغَيْبِ} الباء هاهنا ظرف للرجم، والتأويل: يرجمون القول فيهم بالغيبة عنهم، وتلخيصه: بالمكان الغائب عنهم، كما تقول: هو يحسن القول فيك بالغيب، ويظهر الغيب، والمعنى: أنهم يقولون هذا القول من غير مشاهدة.

وقوله تعالى: {وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} قال ابن عباس: (حين وقعت الواو وانقطعت العدة) [4] ؛ يريد أنهم سبعة وثامنهم كلبهم، وإلى هذا المعنى أشار أبو إسحاق فقال: (وقد يجوز أن يكون الواو

(1) الحَدَس: التوهم في معاني الكلام والأمور. انظر:"تهذيب اللغة" (حدس) 1/ 764، و"مقاييس اللغة" (حدس) 2/ 33، و"القاموس المحيط" (الحدس) ص 537، و"الصحاح" (حدس) 3/ 915، و"لسان العرب" (حدس) 2/ 805.

(2) هذا عجز بيت لزهير بن أبي سلمى. وصدره:

وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم

انظر:"ديوانه"ص 81، و"تهذيب اللغة" (رجم) 2/ 1375، و"شرح القصائد العشر"للتبريزي ص140، و"خزانة الأدب"3/ 10، و"لسان العرب" (رجم) 3/ 1602، و"همع الهوامع"2/ 92، و"الدر المصون"7/ 467.

(3) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 277.

(4) "الكشاف"2/ 385، و"روح المعاني"15/ 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت