أوحى إليك من القرآن) [1] .
وقال سفيان: (إلا بما قصصنا عليك في القرآن) [2] .
وروي عن ابن عباس، وقتادة، والضحاك في قوله: {إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا} (حسبك ما قصصنا عليك من شأنهم) [3] . وقال ابن زيد: (المراء الظاهر: أن تقول لهم: ليس كما تقولون، ليس كما تعلمون عدتهم) [4] ؛ يعني إنما يعلمهم القليل. ومعنى المراء في اللغة: الجدال، يقال: مَارَى يُماري، مُمارَاة ومِراء، أي: جادل [5] .
قال أبو إسحاق: (أي لا تأت في أمرهم بغير ما أوحي إليك، أي: أفت في قصتهم بالظاهر الذي أنزل عليك) [6] . فعلى ما قالوا المراء الظاهر هو: أن يجادلهم بما أنزل إليه من أنه لا يعلم عددهم إلا القليل، كما قال ابن زيد.
(1) ذكره ابن عطية في"المحرر الوجيز"بلا نسبة 9/ 275، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"10/ 384.
(2) ذكرت كتب التفسير نحوه بلا نسبة. انظر:"جامع البيان"15/ 227، و"النكت والعيون"3/ 238، و"زاد المسير"5/ 127، و"لباب التأويل"4/ 207.
(3) "جامع البيان"15/ 227، و"تفسير القرآن"للصنعاني 1/ 337، و"النكت والعيون"3/ 298، و"زاد المسير"5/ 127، و"الدر المنثور"4/ 393.
(4) "جامع البيان"15/ 227، و"زاد المسير"5/ 127.
(5) المِرَاء: المماراة والجدل، وأصله في اللغة: الجدال وأن يستخرج الرجل من مناظرة كلامًا ومعاني الخصومة وغيرها. انظر:"تهذيب اللغة" (مرى) 4/ 3383، و"مقاييس اللغة" (مرى) 5/ 314، و"مختار الصحاح" (مرا) (260) ، و"المصباح المنير" (المرئ) ص 217.
(6) "معاني القرآن"للزجاج 277/ 3