فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 13748

وأصابوا الخير، {مَشَوْا فِيهِ} : أي رضوا به، {وَإِذَا [1] أَظْلَمَ عَلَيْهِم} : قلت [2] الغنيمة وكانت بدلها الهزيمة، (قاموا) : اعتلوا وقعدوا عن نصرة الرسول [3] .

وقوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ} . خص هاتين الجارحتين لما تقدم ذكرهما في قوله: {آذَانِهِمْ} و {يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ} فيقول: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ} عقوبة لهم على نفاقهم، فليحذروا عاجل عقوبة الله وآجله، فإن الله على كل شيء قدير من ذلك [4] .

وقيل: ولو شاء الله لذهب بأسماعهم الظاهرة، وأبصارهم الظاهرة كما ذهب بأسماعهم وأبصارهم الباطنة، حتى صاروا صُمًّا عُمْيًا [5] .

وكان حمزة يسكت على الياء في {شَيْءٍ} [6] قبل الهمزة سكتة خفيفة، ثم يهمز [7] . وذلك [8] أنه أراد بتلك الوقيفة [في صورة لا يجوز فيها

(1) في (ب) : (فإذا) .

(2) في (ب) : (فله) .

(3) ذكر نحوه"الطبري"، إلا أنه قال: (جعل البرق لإيمانهم مثلا، وإنما أراد بذلك أنهم كلما أضاء لهم الإيمان، وإضاءته لهم: أن يروا ما يعجبهم في عاجل الدنيا ....) ،"تفسير الطبري"1/ 158، وانظر:"تفسير الخازن"1/ 71، 72،"البحر"1/ 91.

(4) ذكره"الطبري"في"تفسيره"1/ 159، وانظر:"تفسير ابن عطية"1/ 195.

(5) "تفسير الثعلبي"1/ 56 ب، وانظر:"تفسير أبي الليث"1/ 101، و"تفسير البغوي"1/ 71.

(6) من قوله: {عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ، وكذلك يفعل بكل حرف سكن قبل الهمزة.

(7) انظر:"السبعة"ص 148،"الحجة"لأبي علي 1/ 391،"الحجة"لابن خالويه ص72،"الكشف"1/ 234،"التيسير"ص 62.

(8) في (ب) : (من ذلك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت