أربعين سنة" [1] "
وقال الكلبي: (هو دخان يحيط بالكفار يوم القيامة) [2] . وبهذا فسِّر قوله تعالى: {وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ} [الواقعة: 43] ، وقوله: {انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ} [المرسلات: 30] الآية؛ وهذا اختيار أبي عبيدة، وابن قتيبة [3] .
وقوله تعالى: {وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا} قال المفسرون: أي مما هم فيه من العذاب وشدة العطش.
{يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ} قال أبو عبيد: (المهل: كل فِلِزٍّ [4] أذيب) [5] .
وروي في حديث أبي بكر -رضي الله عنه- أنه أوصى في موضعه فقال"ادفنوني"
(1) أخرجه الترمذي في"جامعه"كتاب: جهنم، باب: ما جاء في صفة شراب أهل النار 4/ 609، والإمام أحمد في"مسنده"3/ 29، وابن المبارك في"الزهد"2/ 90، وأبو نعيم في"الحلية"10/ 290، وابن الأثير في"جامع الأصول"كتاب: القيامة، باب: في ذكر الجنة والنار 10/ 514، والطبري في"جامع البيان"15/ 239، والبغوي في"معالم التنزيل"5/ 168، وابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"3/ 92، والسيوطي في"الدر المنثور"4/ 399.
(2) "جامع البيان"15/ 239، و"تفسير القرآن"للصنعاني 1/ 338، و"زاد المسير"5/ 134.
(3) "تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة 1/ 267، و"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 398.
(4) الفِلِزّ بكسر الفاء واللام وتشديد الزاي: نحاس أبيض تجعل منه القدور المفرغة، أو خبت الحديد، أو الحجارة، أو جواهر الأرض كلها، أو ما ينفيه الكير من كل ما يذاب منها. انظر:"تهذيب اللغة" (فلز) 3/ 2828، و"مقاييس اللغة" (فلز) 4/ 451، و"القاموس المحيط" (الفلز) ص (520) ، و"لسان العرب" (فلز) 6/ 3460.
(5) "غريب الحديث"لأبي عبيد 3/ 217، و"تهذيب اللغة" (مهل) 4/ 3464.