يقال: ظلمهُ حقه إذا نقصه، وقد مر. {وَفَجَّرْنَا} أي: أنبطنا [1] وأخرجنا {خِلَالَهُمَا} وسط الجنتين {نَهَرًا} أخبر أن شربهما كان من ماء نهر، وهو من أعذب الشرب، والكلام في التفجير والخلال قد مر في سورة بني إسرائيل [2] .
قوله تعالى: {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} أي: كان للأخ الكافر أموال كثيرة، قال ابن عباس في رواية علي بن أبي طلحة في قوله: {ثَمَرٌ} يقول: (مال) [3] . وقال مجاهد: (ذهب وفضة) [4] . وقال قتادة: (يقول ومن كل المال) [5] .
واختلف القراء في قوله: {ثَمَرٌ} علي ثلاثة أوجه: ثُمُر بضم الثاء والميم وهو قراءة أكثر القراء، وقرأ أبو عمرو: بضم الثاء وسكون الميم، وقرأ عاصم: بفتحهما [6] .
(1) النبط: الماء الذي ينبط من قعر البئر إذا حفرت. انظر (نبط) في:"تهذيب اللغة"4/ 3497،"القاموس المحيط"ص (689) ،"معجم مقاييس اللغة"5/ 381.
(2) عند قوله تعالى في سورة الإسراء الآية: (90، 91) : {وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا} .
(3) "جامع البيان"15/ 245،"النكت والعيون"3/ 306،"المحرر الوجيز"9/ 308،"تفسير القرآن العظيم"3/ 93.
(4) "جامع البيان"15/ 245،"معالم التنزيل"5/ 171،"الكشاف"2/ 390،"الدر المنثور"4/ 403.
(5) "جامع البيان"15/ 245،"المحرر الوجيز"9/ 358،"النكت والعيون"3/ 306،"البحر المحيط"6/ 125.
(6) قرأ أبو عمرو البصري: (ثُمْر) بضم الثاء وسكون الميم. وقرأ عاصم: (ثَمَر) بفتح الثاء والميم. وقرأ الباقون (ثُمُر) بضم الثاء والميم. انظر:"الحجة للقراء السبعة"5/ 142،"السبعة"ص 39،"المبسوط في القراءات"ص 234،"التبصرة"ص 248،"النشر في القراءات العشر"2/ 310.