قال الليث: (الثَمَر: حمل الشجر) [1] . والثُمُر أنواع المال، يقال: أثمر الرجل إذا كثر ماله، وثَمَّر الله مال فلان , أي: كثره. وروى الفراء بإسناده عن مجاهد قال: (ما كان في القرآن من ثُمُر فهو مال، وما كان من ثَمَر فهو من الثمار) [2] .
وقال ابن زيد: (الثُّمُر الأصل، والثَّمَرة ما يجتنى من ذي الثمر) [3] . ويجمع ثَمَرَات مثل: رَقَبَة ورَقَبات، قال الله تعالى: {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ} [النحل: 67] ، وثِمَار أيضًا مثل: رِقَاب في جمع رَقَبَة، ويجوز أن يُكسَّر ثَمَار على ثُمُر ككِتَاب وكُتُب، ويجوز في جمع ثَمَرَة وجهان آخران: ثَمَر مثل: بَقَرة وبَقَر، وثُمْر أيضًا كبَدَنة وبُدْن وخَشَبَة وخُشْب.
فقراءة أبي عمرو بالتخفيف تحتمل ثلاثة أوجه أحدها: أن يكون جمع ثِمَار، فخفِّف نحو كتُب في جمع [4] كِتَاب. الثاني: أن يكون جمع ثمرة مخفف نحو خُشْب جمع في [5] خَشَبَة. الثالث: أن يكون ثُمُر واحد مثل ثَمَر فخفف نحو [6] عَنُق وطُنُب. فعلى أي: هذه الوجوه كان، جاز إسكان العين [7] وساغ [8] .
وأما قراءة العامة بضمتين , فلأن أهل اللغة فرقوا بين الثُمر والثمَر
(1) "تهذيب اللغة" (ثمر) 1/ 498.
(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 144.
(3) "جامع البيان"15/ 246،"النكت والعيون"3/ 306،"البحر المحيط"6/ 125.
(4) قوله: (في جميع) ساقط من الأصل، ومثبت في بقية النسخ.
(5) كلمة: (في) ساقط من الأصل، ومثبت في بقية النسخ.
(6) كلمة: (نحو) ساقط من الأصل، ومثبت في بقية النسخ.
(7) في (س) : (العنق) .
(8) "الحجة للقراء السبعة"5/ 143.