يريد الرمح صدر أبي براء ... ويرغب عن دماء بني عقيل
وأنشد الفراء [1] :
إنَّ دهرًا يلف شملي بجملٍ ... لزمان يهم بالإحسان
وأنشد أبو عبيد لذي الرمة، يذكر حوضًا دارسًا قد كان [2] :
... قد هم بالبيود
ومثل هذا كثير مستفيض في كلامهم. وقال أبو إسحاق: (الجدار لا يريد إرادة حقيقية، إلا أن هيئته في التهيؤ للسقوط قد ظهرت، كما تظهر أفعال المريدين القاصدين، فوصف بالإرادة إذا كانت الصورتان واحدة) [3] . وأنشد
= انظر:"مجاز القرآن"1/ 410،"جامع البيان"15/ 289،"النكت والعيون"3/ 331،"الكشاف"2/ 398، القرطبي 1/ 168،"لسان العرب" (رود) 3/ 1772.
(1) البيت ينسب لحسان بن ثابت -رضي الله عنه-.
الشَّمل: الاجتماع يقال: جمع الله شملك، وجمع الله شملهم أي: ما تشتت من أمرهم.
والجُمل: جماعة الشيء، وأجمل الشيء: جمعه عن تفرقه.
انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 156،"جامع البيان"15/ 289،"الكشف والبيان"3/ 391 ب،"الكشاف"2/ 368،"زاد المسير"5/ 123،"روح المعاني"16/ 6،"تهذيب اللغة" (دهر) 2/ 1240،"لسان العرب" (دهر) 3/ 1439.
(2) هذا شطر من بيت لذي الرمة يقول فيه:
من عطن قد هم بالبيود ... طلاوة من جائل مطرود
بيد: باد الشيء يبيد بيودًا: إذا انقطع وذهب، وباد يبيد إذا هلك.
انظر:"ديوان شعر ذي الرمة" (160) ،"جامع البيان"15/ 290.
(3) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 306، وقال الطبري 15/ 187: والذكره نقول به في =