في العجز عن الصبر في بعض الأحوال وضعف الحيلة، وإن كان له مال كثير [1] .
وقوله تعالى: {فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا} قال مجاهد: (أخرقها) [2] . وعَابَ في اللغة يكون على معان ثلاثة يقال: عَابَ فلان فلانًا يعيبه عَيبًا، ورجل عَيَّاب، وعاب الحائط، والشئ إذا صار ذا عيب [3] [4] .
وقوله تعالى: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ} أكثر أهل العلم من المفسرين وأصحاب المعاني قالوا: {وَرَاءَهُمْ} هاهنا معناها أمامهم) [5] . وكذا كان ابن عباس يقرأ: (وكان أمامهم ملك) [6] . ووراء بمعنى: أمام، ورد كثيرًا في التنزيل والشعر، فمن ذلك قوله تعالى: {وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ}
= رزين ولم أره في شي من أصوله. وذكره الما وردي في"النكت والعيون"3/ 332، و"منتخب الكنز بحاشية مسند الإمام أحمد"6/ 390.
(1) "المحرر الوجيز"9/ 377،"النكت والعيون"3/ 332،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 34،"روح المعاني"16/ 9، وقال ابن عطية في"تفسيره"9/ 377: وتحرير هذا عندي أنهما لفظان يدلان على ضعف الحال جدًا، ومع المسكنة انكشاف وذل وسؤال، ولذلك جعلهما الله صنفين في قسم الصدقات.
(2) "جامع البيان"16/ 1،"الدر المنثور"4/ 430.
(3) في (س) قال: وعبته أنا، قال أبو الهيثم: ومنه قوله تعالى: {فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا} أي: أجعلها ذات عيب.
(4) انظر:"تهذيب اللغة" (عاب) 3/ 2263،"مقاييس اللغة" (عيب) 4/ 189،"الصحاح" (عيب) 1/ 190.
(5) "جامع البيان"16/ 1،"الكشف والبيان"3/ 391 ب،"بحر العلوم"2/ 309،"معالم التنزيل"5/ 194،"النكت والعيون"3/ 332،"الكشاف"2/ 399.
(6) "جامع البيان"16/ 1،"معالم التنزيل"5/ 194،"المحرر الوجيز"9/ 378،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 34.