فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 13748

أي لست له بمثل في شيء من معانيه [1] . فحقيقة (النِّد) المثل المناوئ، وأصله من قولهم: (ندّ) إذا نفر، ولهذا يقال للضد: ند، ثم استعمل في المثل وإن لم يكن هناك مخالفة [2] . قال جرير:

أتَيْماً يَجْعَلُونَ إليَّ نِدّاً ... وَمَا تَيْمٌ لِذِي حَسَبٍ نَدِيدُ [3]

أي مثل. قال ابن عباس، والسدي فيما ذكره عن ابن مسعود: معناه لا تجعلوا لله أكفاء من الرجال [تطيعونهم] [4] في معصية الله [5] .

وقال ابن زيد: الأنداد الآلهة [6] التي جعلوها معه [7] .

وقال أبو إسحاق: هذا احتجاج عليهم لإقرارهم بأن الله خالقهم، فقيل

(1) انتهى ما نقله عن أبي الهيثم. انظر:"تهذيب اللغة" (ندد) 4/ 3540،"اللسان"7/ 3482.

(2) انظر:"الأضداد"لابن الأنباري ص 24،"مجاز القرآن"ص 34،"الأضداد"للصاغاني ص 246، قال أبو حاتم: (زعم قوم أن بعض العرب يجعل(الضد) مثل (الند) ويقول: هو يضادني، ولا أعرف أنا ذلك ..) (الأضداد) لأبي حاتم السجستاني ص 75.

(3) قاله يهجو تيما.

انظر:"ديوان جرير"ص 129،"الأضداد"لابن الأنباري ص 24،"الأضداد"لأبي حاتم ص 73،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 66،"ومجالس العلماء"للزجاجي ص 114،"تفسير الثعلبي"1/ 56 ب

(4) في (أ) ، (ج) : (يطيعونهم) ، وفي (ب) : (تضيعونهم) .

(5) أخرجه"الطبري"بسنده عن ابن عباس وعن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -"تفسير الطبري"1/ 163، وذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 65 ب، وانظر:"الدر المنثور"1/ 76.

(6) في (ب) : (الآله) .

(7) أخرجه"الطبري"في"تفسيره"1/ 163،"زاد المسير"1/ 49، والمراد عموم الأنداد والشركاء مع الله من الرجال أو الحجارة أو غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت