انتهى كلامه [1] .
أخبرني العروضي عن الأزهري عن المنذري عن الحراني [2] عن ابن السكيت قال: (يقال ما أستطيع، وما أسطيع، وما أستيع، وما أسطيع أربع لغات) [3] . وقد ذكرنا وجوهها.
وقرأ حمزة: {فما اسْطَّاعوا} مشددا الطاء، كأنه أدغم بالافتعال في الطاء [4] .
قال أبو إسحاق: (من قرأ بهذه القراءة فهو لاحن مخطئ، زعم ذلك الخليل، ويونس، وسيبويه وجميع من يقول بقولهم، وحجتهم في ذلك: أن السين ساكنة وإذا أدغمت التاء في الطاء صارت طاء ساكنة، ولا يجمع بين ساكنين) [5] .
(1) "سر صناعة الإعراب"1/ 202،"الكتاب"لسيبويه 4/ 285، 483.
(2) عبد الله بن الحسن بن أحمد الأموي، أبو شعيب الحراني، إمام ثقة، محدث صدوق، لازم ابن السكيت وأخذ عنه، توفي رحمه الله في بغداد سنة 295 هـ. انظر:"تاريخ بغداد"9/ 435،"إنباه الرواة"2/ 115،"سير أعلام النبلاء"13/ 536،"لسان الميزان"3/ 271.
(3) "تهذيب اللغة" (طاع) 3/ 2152.
(4) قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، والكسائي، وعاصم: (فما اسطاعوا) بتخفبف الطاء.
وقرأ حمزة: (فما اسطاعوا) مشددة الطاء.
انظر:"السبعة"ص 401،"الحجة للقراء السبعة"5/ 178،"المبسوط في القراءات"ص 240،"التبصرة"ص 253.
(5) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 312.
إن طعنهم في قراءة حمزة رحمه الله مردود، فهي قراءة متواترة، والجمع بين الساكنين في هذا سائغ، جائز، مسموع في مثله فقد ذكر أن الجزري في"النشر"2/ 316 عن أبي عمرو قوله: ومما يقوي ذلك ويسوغه أن الساكن الثاني لما كان =