وَإِنْ عِفْتَ هذا فَادْنُ دُوَنكَ إنَّني ... قَلِيلُ الغِرَارِ والشَّرِيجُ شِعَارِي [1]
(الشريج) القوس، وقول الأعشى:
يَزِيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ دُونِي ... [2]
قال أبو الهيثم: أي: فيما بيني وبينه من المكان، يقال: اُدن دونك، أي: اقترب مني فيما بيني وبينك [3] .
ويكون (دون) بمعنى: (الخسيس) من قولهم: رجل دون، أي خسيس، ولم يصرّف فعله [4] .
ويكون بمعنى: (أقل من ذا) [5] ، كقولك: يكفيني [6] دون هذا.
فأما قوله في هذه الآية: {مِنْ دُونِ اللَّهِ} أي غير الله [7] ، كما يقال: ما دون الله مخلوق، يريد: وادعوا من اتخذتموه معاونين من غير الله على
= 3/ 1460. وهو زهير بن جناب الكلبي شاعر جاهلي قديم، من المعمرين، انظر ترجمته في:"الشعراء والشعراء"17/ 240."طبقات الشعراء"للجمحي: ص 37.
(1) ورد البيت في"تهذيب اللغة" (دون) 2/ 1249،"اللسان" (دون) 3/ 1460، وقوله: (الغرار) : النوم، و (الشريج) : القوس.
(2) البيت من قصيدة للأعشى يهجو يزيد بن مسهر الشيباني، والبيت:
يزيد يغض الطرف دوني كأنما ... زوى بين عينيه عليّ المحاجم
انظر."ديوانه": ص 178،"تهذيب اللغة" (دون) 2/ 1249،"اللسان" (دون) 3/ 1460.
(3) "تهذيب اللغة" (دون) 2/ 1249،"اللسان"3/ 1460.
(4) ذكر الأزهري نحوه عن الفراء وعن الأصمعي،"تهذيب اللغة" (دون) 2/ 1249، وانظر:"اللسان"3/ 1460.
(5) ذكره الأزهري عن سلمة عن الفراء،"تهذيب اللغة"2/ 1249،"اللسان"3/ 1460.
(6) في (ب) : (يلقني) .
(7) انظر:"الطبري"1/ 167،"القرطبي"1/ 200،"الدر المصون"1/ 201.