هَش، وجوز هش، وإذا خبط الشجر فسقط ورقه سهل على الغنم تناوله.
قال عكرمة: (يقال: أضرب الشجر فيتساقط الورق على غنمي) [1] .
وقوله: {وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى} المآرب: الحوائج، واحدتها مأرَبة بفتح الراء وضمها، حكاهما جميع أهل اللغة [2] .
وحكى ابن الأعرابي: (مأربِة بكسر الراء) [3] . ومنه المثل: مَأرُبَة لا حَفَاوة [4] . وكذلك الأرب والإربة ومنه قوله تعالى: {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} [النور: 31] .
وقوله تعالى: {أُخْرَى} جاء على لفظ صيغه الواحدة؛ لأن مأرب في معنى جماعة، فكأنه جماعة من الحاجات أخرى. وقاله الزجاج [5] . وذكرنا مثل هذا في قوله: {الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [طه: 8] ، قال مجاهد، وسفيان والمفسرون: (ولي فيها حاجات أخرى) [6] .
وقال عطاء، وقتادة: (منافع أخرى) [7] . وذكر المفسرون تلك
(1) "جامع البيان"16/ 154،"الدر المنثور"4/ 526.
(2) انظر:"تهذيب اللغة" (أرب) 1/ 142،"مقاييس اللغة" (أرب) 1/ 89،"الصحاح" (أرب) 1/ 87،"لسان العرب" (أرب) 1/ 55،"المفردات في غريب القرآن" (أرب) ص 15.
(3) "تهذيب اللغة" (أرب) 1/ 142،"لسان العرب" (أرب) 1/ 55.
(4) "مجمع الأمثال"للميداني،"فرائد اللآلي في مجمع الأمثال"2/ 273. والمعنى: إنما يكرمك لأرب له فيك، لا لمحبته لك.
(5) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 355.
(6) "تفسير القرآن"للصنعاني 2/ 15،"جامع البيان"16/ 154،"النكت والعيون"3/ 399،"معالم التنزيل"5/ 268،"الدر المنثور"4/ 526.
(7) "تفسير القرآن"للصنعاني 2/ 15،"الطبري"16/ 154،"الدر المنثور"4/ 526.