وصدق محمد صلى الله عليه وسلم [1] .
و (الفاء) في قوله: {فَإِنْ لَمْ} للعطف، وفي قوله: {فَاَتَّقُواْ} للإتباع دون العطف [2] .
وإنما [3] اختاروا (الفاء) من قبل أن الجزاء سبيله أن يقع ثاني الشرط، وليس في جميع حروف العطف حرف يوجد هذا المعنى فيه سوى (الفاء) . فدخلت (الفاء) في جواب الشرط توصلا إلى المجازاة بالجملة المركبة من المبتدأ والخبر، والكلام [4] الذي يجوز أن يبتدأ به نحو: الأمر والنهي [5] ، فالجملة [6] نحو قولك: (إن تحسن إليّ فالله يكافئك) لولا
(1) انظر:"الطبري"1/ 168.
(2) ذكر أبو الفتح بن جني أن الفاء إذا وقعت في أوائل الكلم، وهي ليست من أصل الكلمة، فإنها على ثلاثة أضرب: ضرب تكون للعطف والإتباع جميعًا، وضرب تكون فيه للإتباع مجردا من العطف، وضرب تكون فيه زائدة، انظر"سر صناعة الإعراب"2/ 251. وتكون للإتباع دون العطف إذا وقعت في جواب الشرط، كما في قوله تعالى: {فَاتَّقُوا} ، انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 149،"الدر المصون"1/ 203.
(3) الكلام عن الفاء إذا وقعت في جواب الشرط، نقله الواحدي عن كتاب"سر صناعة الإعراب"لأبي الفتح بن جني، قال أبو الفتح: (... وإنما اختاروا الفاء هنا من قبل أن الجزاء سبيله أن يقع ثاني الشرط ... فإن قيل: وما كانت الحاجة إلى الفاء في جواب الشرط؟ فالجواب: أنه إنما دخلت الفاء في جواب الشرط توصلا إلى(المجازاة ..) ،"سر صناعة الإعراب"1/ 252.
(4) في"سر صناعة الإعراب": (.. أو الكلام ..) وفي هامشه في (ل) و (ش) : (والكلام) 1/ 253.
(5) قوله: (نحو: الأمر والنهي) ، ليست عند أبي الفتح 1/ 253.
(6) في (ب) : الجملة.