خالِي لأَنْتَ وَمَنْ جَرِيرٌ خَالُهُ ... يَنَلِ العُلاءَ ويَكْرُمِ الأَخوَالا
وأنشدوا أيضًا [1] :
أُمُّ الحُلَيْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ
ويقبح حمل كتاب الله على لغة لا تجوز في السعة ومختار الكلام. قال ابن الأنباري: (أنكر الكسائي والفراء هذا [2] ؛ لأن المبتدأ لا يحال بينه وبين خبره باللام، لا يقال: عبد الله لقائم؛ لأنّ اللام تحجز بين الحرفين، ومنع الذي بعدها من تقريب الذي قبلها) [3] .
وقال أبو إسحاق: (هذا أجود ما سمعنا إن {أَن} بمعنى: نعم، واللام وقعت موقعها المعنى: نعم هذان لهما ساحران. قال: وعرضت هذا القول على محمد بن يزيد، وعلى إسماعيل بن إسحاق بن حماد بن زيد [4]
(1) هذا صدر بيت من الرجز ينسب إلى رؤية بن العجاج وعجزه:
تَرْضى مِنَ اللحْمِ بِعظْمِ الرَقَبة
الحُلَيْس: تصغير حلس وهو كساء رقيق يوضع تحت البرذعة، وأصل هذه كنية الأتنان.
الشَّهْرَبَه: العجوز الكبيرة انظر:"ديوان رؤبة"ص 170،"شرح التصريح"1/ 174،"شرح المفصل"3/ 130،"الإغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني"ص 1105،"معاني القرآن"للزجاج 3/ 363،"الخزانة"3/ 130،"أوضح المسالك"1/ 210،"المقاصد النحوية"1/ 535،"لسان العرب" (شهرب) 4/ 2352.
(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 184.
(3) ذكر نحوه الفراء في"المعاني"2/ 184، والعكبري في"إملاء ما من به الرحمن"1/ 123، والثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 20 ب، ومكي في"الكشف"2/ 100
(4) إسماعيل بن إسحاق بن حماد بن زيد القاضي، روى عن: عبد الله بن مسلمة القعقبي، وإسماعيل بن أبي أويس، وعمرو بن مرزوق، وحجاج بن المنهال وغيرهم كثير، وثقه العلماء وأثنوا عيه، اشتهر بصدقه وصلاحه، ولي القضاء ببغداد، توفي -رحمه الله- سنة 283 هـ.
انظر:"الجرح والتعديل"2/ 158،"كتاب الثقات"8/ 105.