وتلحق التي تكون علمًا للتثنية، ومن ثم انقلبت مرة ياء ومرة ألفًا، والتي تثبت لا يتعاوره القلب، ولا تزول عن أن تكون ألفًا) [1] . هذا كلامه.
وهذه الأقوال هي التي قالها المتقدمون من النحويين، ولم يسلم من هذه الأقوال على الاعتبار إلا قول من يقول: إنها لغة بلحارث. وقد قال ابن عباس في قوله: {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} : (هي لغة بلحارث بن كعب) ذكره عطاء عنه [2] .
وقال أبو إسحاق في ارتضاء هذا المذهب في هذه الآية: (حق الألف أن تدل على الاثنين وكان حقها ألّا تتغير كما لم تتغير ألف رحى وعصى، ولكن نقلها إلى الياء في النصب والخفض أبين وأفضل بين المرفوع والمنصوب والمجرور) [3] .
وقال الفراء في ارتضاء المذهب: (العرب جعلوا الواو تابعة للضمة والياء متابعة للكسرة نحو قولهم: مسلمون ومسلمين، فلما رأوا الياء من الاثنين لم يمكنهم كسر ما قبلها وثبت مفتوحًا تركوا الألف تتبعه فقالوا: رجلان في كل حال. وقد اجتمعت العرب على إثبات الألف في: كلا الرجلين في النصب والخفض وهما اثنان) [4] .
(1) "الحجة للقراء السبعة"5/ 231.
(2) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة.
انظر:"جامع البيان"16/ 180،"معالم التنزيل"5/ 281،"النكت والعيون"3/ 411،"زاد المسير"5/ 297،"الكشاف"2/ 543،"البحر المحيط"6/ 255،"إرشاد العقل السليم"6/ 25.
(3) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 364.
(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 184.