وقوله تعالى: {وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى} قال عكرمة: (يذهبا بخياركم) [1] .
وقال الحسن، وأبو صالح: (بأشرافكم) [2] .
وعن أبي صالح: (بسراة الناس) [3] .
وقال مجاهد: (أولوا العقل والشرف والأسنان) [4] . وهذه الأقوال معناها واحد، هو معنى قول ابن عباس في رواية الوالبي: (أمثلكم) [5] .
قال الزجاج: (معناه بجماعتكم الأشراف. قال: والعرب تقول للرجل الفاضل: هذا طَرِيقَة قَومِه، ونَظِيرة قَومِه، ونَظُورَة قَومِه، للرجل الفاضل،
= القراءة الأخرى قراءة ضعيفه؛ لأنها قد ثبتت القراءة بها وصحت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كما وصلت إلينا بالتواتر، فلا يجوز ترجيح قراءة على أخرى؛ لأنها كلها ثابتة متواترة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- والقراءة سنة متبعة. أما عن توجيه القراءة فما ذكره المؤلف -رحمه الله- هو قول جمهور العلماء من المفسرين.
قال أبو حيان في"البحر المحيط"6/ 255: والذي نختاره في تخريج هذه القراءة بأنها جاءت على لغة بعض العرب من إجراء المثنى بالألف دائمًا، وهي لغة كنانة ولبني الحارث بن كعب وخثعم وزبيد وأهل تلك الناحية.
انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 184،"معاني القرآن"للزجاج 3/ 364،"إعراب القرآن"للنحاس 2/ 347،"التفسير الكبير"22/ 75،"روح المعاني"16/ 223،"الفتاوى"لابن تيمية 2/ 252.
(1) "الكشف والبيان"3/ 20 ب،"تفسير القرآن العظيم"3/ 175.
(2) "جامع البيان"16/ 182،"تفسير القرآن العظيم"3/ 175،"الدر المنثور"4/ 541.
(3) "تفسير القرآن العظيم"3/ 162،"تفسير سفيان الثوري"ص 1954.
(4) "جامع البيان"16/ 186،"النكت والعيون"3/ 411، زاد المسير" 5/ 300،"تفسير القرآن العظيم"3/ 174،"الدر المنثور"4/ 541."
(5) "زاد المسير"5/ 208.