وإنما تأويله: هذا (الذي) [1] ينبغي أن يجعله قومه قدوة، ويسلكوا طريقته، وينظروا إليه ويتبعوه) [2] .
وقال الفراء:(العرب تقول للقوم: هؤلاء طَريقة قومهم، وطرائق قومهم لأشرافهم [3] ، ويقولون للواحد أيضًا: طَريقة قومه ونَظُورة قومه
ونَظيرة قومه، ويقولون للجمع بالتوحيد، والجميع يعني طريقه، وطرائق، قال: ومن ذلك قوله: {طَرَائِقَ قِدَدًا} [الجن: 11] ) [4] . وجعل الزجاج الآية من باب حذف المضاف، فقال: (المعنى عندي: يذهبا بأهل طريقتكم المثلى، قال: وكذلك قول العرب: هذا طريقة قومه، معناه هذا صاحب طَريقة قومه) [5] . هذا كلامه. وليس يحتاج إلى تقدير المضاف على ما ذكره الفراء، فإن الطريقة اسم للأفاضل على معنى أنهم الذين يقتدى بهم ويتبع آثارهم، كما تسلك الطريقة، فتقدير المضاف تكلف. و (المثلي) تأنيث الأمثل، والأمثل معناه في اللغة: الأفضل، يقال: فلان أَمْثَل قومه أي: أفضلهم، وهم الأماثل [6] .
ومنه قول الشاعر [7] :
(1) كذا في نسخة (س) وهو أصوب، وكذا هي في معاني الزجاج، وفي غيرها (الفتى) .
(2) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 364.
(3) في نسخة (س) : (أشرافهم) .
(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 185.
(5) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 365.
(6) انظر:"تهذيب اللغة" (مثل) 4/ 3342،"القاموس المحيط" (المثل) 4/ 48،"مقاييس اللغة" (مثل) 5/ 297،"المعجم الوسيط" (الأمثل) 2/ 854،"لسان العرب" (مثل) 7/ 4134،"المفردات في غريب القرآن" (مثل) ص 463.
(7) لم أهتد لقائله. وذكره نحوه:"تاج العروس" (نصف) 6/ 256، ونسبة لابن =