وَإِنْ أَتَوكَ فَقالوا إِنَّها نصَفٌ ... فَإِنَ أَمْثَل نِصْفَها الذِي ذَهَبا
أي: أشقهما وأفضلهما.
قال الأخفش والكسائي: (يقال: قد مَثَلَ يَمْثُلُ مُثُولًا، أي: صار فاضلًا) [1] .
واختلف لم قيل للأفضل أَمْثَل؟ فقال بعضهم: معنى الأمثل: الأشبه بالحق، ثم صار اسمًا للأفضل [2] . وقيل: معنى الأمثل في اللغة: الأظهر، من قولهم: مَثَلَ الشيء يَمْثُلُ مُثُولًا: إذا قام وانتصب فظهر للعيون [3] . قال لبيد [4] :
ثمَّ أَصدَرْناهُما في وارِدٍ ... صادِرٍ وَهْمٍ صُواه قَدْ مَثَلْ
أي: انتصب وظهر، ولما كان الفاضل الشريف ظاهرًا من القوم
= العربي، وكذلك ابن منظور في"لسان العرب" (نصف) 7/ 4443 بلفظ:
وإن أتوك فقالوا إنها نصف ... فإن أطيب نصفها الذي غبرا
(1) ذكر نحوه الأزهري في"تهذيب اللغة" (مثل) 4/ 3343.
(2) "القاموس المحيط" (المثل) 1056،"لسان العرب" (مثل) 7/ 4134،"المفردات في غريب القرآن" (مثل) ص 462.
(3) انظر:"الصحاح" (مثل) 7/ 4134،"مقاييس اللغة" (مثل) 5/ 297،"المعجم الوسيط" (مثل) 2/ 853،"لسان العرب" (مثل) 7/ 4134،"المفردات في غريب القرآن" (مثل) ص 462.
(4) البيت للبيد بن ربيعة.
أصدرناهما في وارد: الصادر والوارد الطريق، يقال: طريق صادر أي: أنه يصدر بأهله عن الماء، أو طريق وارد يرد بهم. وَهْم: واسع ضخم. والصُوَى: أعلام من حجارة منصوبة في الفيافي المجهولة يستدل بها على طرقها، واحدتها صُوة.
انظر:"ديوان لبيد بن ربيعة"ص 143،"تهذيب اللغة" (صدر) 2/ 1987،"لسان العرب" (صدر) 4/ 2411.