بفضله وشرفه قيل له: الأمثل. ومعنى الآية ما روى الشعبي عن علي -رضي الله عنه- أنه قال: ( {وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى} يصرفا وجوه الناس إليهما) [1] .
والمعنى: أن يغلبا بسحرهما، فتمثل إليهما السادة والأشراف منكم. وقال قتادة: (طريقتكم المثلى يومئذ بنو إسرائيل كانوا أكثر القوم عددا وأموالًا، فقالوا: إنما يريد أن يذهبا بهما لأنفسهم) [2] . فجعل قتادة هؤلاء الأفاضل من بني إسرائيل. وهذا قول ابن عباس في رواية الوالبي: (هم بنو إسرائيل) [3] . هذا الذي ذكرنا قول المفسرين، وأهل التأويل، وعلى هذا مقاتل، والكلبي [4] .
وقال ابن زيد: (ويذهبا بالطريقة التي أنتم عليها في السيرة) [5] . وهذا القول اختيار أبي عبيدة، والكسائي، قال أبو عبيدة: ( {بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى} [بسنتكم ودينكم وما أنتم عليه) [6] .
وقال الكسائي: ( {بِطَرِيقَتِكُمُ} يعني سنتكم وهداكم وسمتكم) [7] .
(1) "جامع البيان"16/ 183،"الكشف والبيان"3/ 20 ب،"معالم التنزيل"5/ 282،"زاد المسير"5/ 300،"تفسير القرآن العظيم"3/ 174.
(2) "تفسير القرآن"للصنعاني 2/ 18،"جامع البيان"16/ 183،"الكشف والبيان"3/ 20/ ب،"النكت والعيون"3/ 411،"معالم التنزيل"5/ 282.
(3) "جامع البيان"16/ 182،"روح المعاني"16/ 224.
(4) "الكشف والبيان"3/ 20،"تفسير مقاتل"4 أ.
(5) "جامع البيان"16/ 183،"النكت والعيون"3/ 412،"تفسير القرآن العظيم"3/ 175،"الدر المنثور"4/ 541.
(6) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 23.
(7) "الكشف والبيان"3/ 20 ب.